المسلم- كونا
عقد أمس السبت في العاصمة الأسبانية مدريد المؤتمر الدولي الرابع حول الحركات النسائية الإسلامية، لتسليط الضوء على قضايا المرأة الإسلامية في كل أنحاء العالم وتصحيح المفاهيم المغلوطة وتوضيح صورة المرأة في الإسلام التي يستعصي على بعض الغربيين فهمها.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن بعض المشاركين في هذا المؤتمر تأكيدهم أن الدين الإسلامي الحنيف شكل نقلة نوعية فيما يتعلق بحقوق الإنسان، ووضع أسسا تكفل للمرأة حقوقها، وسن القوانين التي تصون كرامتها وتمنع استغلالها. ودعا المشاركون في المؤتمر، الذي انطلق مساء الجمعة ويستمر ثلاثة أيام بحضور شخصيات بارزة من كافة أنحاء العالم، إلى الفصل بين العادات والتقاليد وأحكام الإسلام وتعاليمه السمحة، خاصة فيما يتعلق بالمرأة. وشددوا على أهمية هذا المؤتمر في تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة عن صورة المرأة في الإسلام وفي توضيح بعض الأمور التي تستعصي على الغربيين في هذا الصدد.
وقال عبد النور برادو رئيس المجلس الإسلامي الكتالوني وأحد منظمي المؤتمر إن الدعوة لمثل هذه التظاهرة الثقافية نشأت من حاجة المجتمع الإسلامي في إسبانيا ولاسيما الداخلين الجدد في الإسلام إلى التعريف بالنشاط النسائي الحاضر والقوي في الأوساط العربية والإسلامية، والتأكيد على أن المسلمات والمسلمين يدافعون عن قضايا المرأة ويطالبون بحقوقها وأن الحركات النسائية ليست حكرا على المجتمعات الغربية.

وأضاف أن المؤتمر جاء للتعريف بأعمال الباحثين والمفكرين والناشطين المسلمين في هذا المجال دحضا للصورة النمطية للمرأة المسلمة في مجتمعات الغرب وإماطة اللثام عن حقيقة أن الدين الإسلامي كرم المرأة ورفع من شأنها وليس كما يظن كثيرون وأن المرأة العربية والمسلمة ليست كما يصورها الإعلام الغربي خاضغة مهضومة الحقوق وتحتاج للوصاية.
وذكر برادو أن المؤتمر يسلط الضوء على القضايا المتعلقة بالحركات النسائية الإسلامية في كل أنحاء العالم ومن مختلف وجهات النظر مضيفا أنه لاقى منذ بداياته ترحيبا كبيرا في الأوساط المحلية والإقليمية العالمية وأصبح بمثابة مرجعية دولية في قضايا المرأة المسلمة مدللا على ذلك بأن عدد الحضور تجاوز الـ550 شخصا جاؤوا من مختلف أنحاء العالم.
ومن جانبها، أكدت أستاذة الأدب الإنجليزي المقارن في جامعة القاهرة الدكتورة أميمة أبو بكر أن القران الكريم والدين الإسلامي جاءا رحمة ونورا يضيء حياتنا لكن هناك بعض الشرائح المجتمعية كونت خطابات تكرس مفهوم القهر والقوة.

وأضافت أن المؤتمر يؤدي دورا كبيرا في تأسيس علاقات بين النساء المسلمات من كل بقاع الدنيا ويبلور معنى الحركات النسائية الإسلامية والخطاب الإسلامي النسوي انطلاقا من الجمع بين المنظور الإيماني الإسلامي وبين الوعي النسوي بأن هناك نقصا في العدالة وحصول المرأة على حقوقها التي تنص عليها الشريعة الإسلامية.

من جهتها، قالت الباحثة العراقية باهرة عبد اللطيف التي ألقت محاضرة حول "الحركات النسوية ذات التوجه الإسلامي في العراق ما بعد الاحتلال الأمريكي"، إن الحركات النسائية يجب أن تنخرط في المشروع الوطني ومشاريع التنمية والازدهار ومقاومة الطائفية لا أن تكرس التفرقة وتخدم مصالح الأقليات.

وأوضحت أن صورة الإسلام مشوهة في الغرب لعدة أسباب منها الجهل وعدم معرفة الآخر.

JoomShaper