تونس – وكالات (لها أون لاين)
لم تقف الأمور في تونس عند حد مساواة المرأة بالرجل في العمل والمسؤوليات فقط، بل تعدتها إلى المطالبة بتغيير التشريعات الإسلامية لتتوافق مع أفكار المطالبين بهذه المساواة المزعومة، حيث يدور الجدل مجدداً حول منح المرأة نصيب من الميراث مساوي لنصيب الرجل.
ورغم تأكيد الغالبية بوجود اختلافات جوهرية في طبيعة وقدرة وتكوين كل من الرجل والمرأة، وصلاحية التشريعات الإسلامية لكل زمان ومكان، إلا أن البعض لا يزال ينادي بمزيد من الأفكار الغربية لتطبيقها عربياً، مستندين إلى الدعم الغربي لهم.
وكالة ويتشه فيله الألمانية كشفت مؤخراً عن تناقض في الجهات الداعية للتغريب، ففيما عرضت رأي أحد المحامين التونسيين من الرجال، مطالباً بتغيير القوانين التشريعية لصالح المرأة، تنقل عن إحدى النساء تأكيدها على ضرورة احترام الدين الإسلامي، وقدسية ومكانة التشريعات السماوية التي وضعها الله عز وجل.
يقول المحامي فتحي المولدي: "هناك ضرورة لإعادة النظر في مسألة توزيع الميراث بين الذكر والأنثى وإلى مراجعة بنود مجلة الأحوال الشخصية لتنال المرأة نفس القدر من المساواة والعدل في مسألة الإرث من وجهة نظر قانونية".
وتضيف الوكالة الإعلامية الألمانية بالقول: "إن دعوة رجل القانون فتحي المولدي قد قوبلت بتحفظ شديد من قبل البعض، على غرار الإعلامية، كوثر العربي التي ترفض مناقشة نصوص مستمدة من الشريعة الإسلامية، وهي تعني بذلك ما جاء في القرآن: "وللذكر مثل حظ الأنثيين". وتؤكد كوثر في حديث لدويتشه فيله :"مادام قد نص القرآن على أن المرأة ترث نصف ميراث الرجل، فإن هذا العدل صالح لكل زمان و مكان و لا يمكن بأي شكل من الأشكال مخالفة النص القرآني لأي سبب من الأسباب". وتضيف: "مهما طرأ على المجتمع التونسي من تغيرات جعلت المرأة شريكاً في العمل وفي الدورة الاقتصادية فإن تونس تظل بلداً مسلما تحكمه الشريعة الإسلامية".
يذكر أن تونس التي تعد إحدى أكثر الدول العربية تطبيقاً لمفاهيم المساواة المزعومة بين النساء والرجال، تعاني من ارتفاع كبير في نسبة العنوسة، وارتفاعاً في نسبة الزنا والمعاشرة خارج إطار الزوجية، كما باتت المرأة هناك مضطرة للعمل في مجالات صعبة وقاسية وخطيرة، لا تزال المرأة في كثير من الدول العربية والإسلامية في مأمن منها.
تونسيون يطالبون بالمساواة بالإرث وتونسيات يؤكدن قدسية التشريع الإسلامي
- التفاصيل