إسلام منتج الفيلم المسيء
لها أون لاين
في خضم الأحداث والأزمات التي تمر بالعالم الإسلامي، وعلى الرغم من كثرة المؤامرات، واستمرار تعرض المسلمين للاعتداءات، وشعور المخلصين بضعف المسلمين، و تأخر النصر و عدم التمكين. ووسط القلق المتزايد على عدم نجاح الإسلاميين في الحكم بعد ثورات الربيع العربي، بسبب كثرت المؤامرات الخارجية، والهجوم الداخلي المتواصل من المعارضين، خصوصا ممن يستخدمون وسائل الإعلام والفضائيات التي يسيطر عليها غالبا العلمانيون وخصوم الإسلاميين، والتي تضخم الأزمات، وتشجع العنف وتنشر الفوضى، وتجعل الناس تصاب باليأس والإحباط في إمكانية الإصلاح، مع فقدان الأمل في التغيير للأفضل.
نجد أن الإسلام يحمل في داخله مقومات نجاحه، ويكسب المسلمين يوما بعد يوم الثقة في أن المستقبل لهذا الدين، فعلى الرغم من تفنن الأعداء في الهجوم على الإسلام لإضعافه، واستهداف رسوله ﷺ بإنتاج أفلام تسيء لسيرته العطرة، أو نشر رسوم تسخر من شخصيته و تستهزئ من سنته، بل وتطعن في أهل بيته، نجد الأخبار المفرحة، ونسمع الأنباء السارة، ونرى الانفراجات ونسعد بالمبشرات، ونشعر بالفرح والسعادة، ويبدأ الهم بالرحيل، وتنقشع الغيوم، وترحل المنغصات، ويبدأ الأمل يتسلل للصدور، وتعود الثقة للنفوس، ويترسخ اليقين في القلوب أن المستقبل لهذا الدين، فقد جاءنا خبر إسلام منتج الفيلم المسيء(*) ليكون بردا وسلاما على قلوبنا، وتنشرح له صدورنا، ونعلم أن هذا دين الله وهو الذي يحفظه، وينصره، ونتأكد أن المستقبل للإسلام.
وهذا ما كان يفعله الرسول الكريم ﷺ فعندما اشتكي له صحابته الكرام من شدة البطش وقوة التعذيب، واستمرار الظلم والاضطهاد في الفترة المكية فكان يثبتهم، ويربطهم بسير الأنبياء والمرسلين السابقين، ويقسم لهم أن الخير قادم والغد سيكون أفضل، ويوصيهم بعدم الاستعجال، (واللهِ ليُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمرَ، حتى يسيرَ الراكِبُ مِنْ صنعاءَ إلى حضرَ موتَ، لا يخافُ إلَّا اللهَ، والذئبَ على غنَمِهِ، ولكنَّكم تستعجِلونَ"رواه البخاري. فهو يبث التفاؤل، ويعطيهم الأمل، ويزرع الثقة في قلوب أصحابه، ويرسخ اليقين في الصدور أن المستقبل لهذا الدين.
ومن يصاب بالانهزامية من المسلمين، أو يشعر بالخطر، حين اشتد الهجوم من الغربيين بالأفلام المسيئة والسخرية بالرسوم والهجوم المستمر على الرسول الأمين ﷺ، كان يلجأ لله، ويجتهد في الدعاء، ويتوجه للعلماء يسألهم الحل والتثبيت، فكان الراسخون في العلم يذكروننا بقوله تعالى: (لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ...)سورة النور:11، وكانوا يبشروننا بقول الله تعالى: "وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ، وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ"سورة البقرة.
ولعل هذا الهجوم المتواصل على نبي الإسلام ﷺ يوقظ نفوس المسلمين، و يعودون للتمسك بسنة نبيهم، والعودة للعمل بكتاب ربهم، والدفاع عن عقيدتهم، ويؤكدون أنه كلما اشتدت الأزمات، وكثر الهجوم على الإسلام، فالفرج قريب، ونصر الله قادم لا محالة، "يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ"سورة التوبة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*)نائب هولندي متطرف قاده إنتاج فيلم مسيء للإسلام لدخول هذا الدين العظيم
http://www.lahaonline.com/articles/view/43017.htm
الإسلام قادم
- التفاصيل