الأربعاء 4 ذو القعدة 1436هـ - 19 أغسطس 2015م
العربية نت
لا يزال هناك أناس يهتمون، وبعيداً عن السياسة وتعقيداتها، يبقى اللاجئون السوريون في خيامهم يقتاتون على الأمل، وربما تكون مبادرات هنا وهناك في مخيمات اللجوء تساهم بدرجة كبيرة في تغذية هذا الأمل، أو على الأقل الحفاظ عليه موجوداً.
"جمعية سوا" للتنمية في لبنان أطلقت قبل يومين أول مكتبة ثقافية تربوية تحت عنوان "شعب يقرأ.. شعب يعيش" في مخيم الطلياني في بر الياس، على أن تشمل في المستقبل مخيمات النازحين السوريين كافة في لبنان.

الصور تقول إن الأطفال هم الأكثر سعادة، والمكتبة التي استضافتها خيمة في مخيم ستستقبل سكان بقية الخيام، فهناك حيث يعيش نازحون من مدن سورية يفتقدون لأدنى أدوات الثقافة والتسلية، على أمل أن يجد الأطفال في المخيم بعض الأمل في بعض الكتب والقصص التي سيقرؤونها أو يلقون عليها نظرة.
يقول القائمون على المشروع إن هذه الخطوة تهدف إلى "تقريب الأطفال النازحين من الكتاب الذي حلّت محله ثقافة المساعدات والتغذية والصحة، وتضم المكتبة قصصاً للأطفال وكتباً لعمر 14 و15 سنة وألعاباً تثقيفية، تم التبرع بها من جهات عدة"
كتبت السيدة نوال المدللي رئيس جمعية سوا عن المشروع: "يسألني الأصدقاء من موّل مشروع المكتبة العامة في المخيم. ويستغربون أن المشروع مبادرات فردية ودعم من صديقات وأصدقاء ، دعم مادي ومعنوي وكتب. والأهم بالمشروع المتابعة وتثقيف الأطفال في المخيمات وتعويدهم على قراءة الكتب. لذا أشكر كل من ساهم في بناء مستقبل للأطفال المهمشين.. المشروع سيتبع في مخيمات أخرى".
تضم المكتبة قصصا وكتبا للأطفال ووسائل تعليمية و إيضاحية للأعمار الصغيرة بالإضافة لبعض الألعاب.
ربما سيستبدل بعض الأطفال في مخيم الطلياني في بر الياس، اللعب بالتراب وبالأحجار بإمساك قصة وتصفحها، وربما نكون طموحين أكثر إن حاول طفل أو اثنان أن يرسما ما يشاهدانه في تلك القصص.