الخميس 26 ذو القعدة 1436هـ - 10 سبتمبر 2015م
غيداء السّالم- عمان
يتكرر المشهد كلما مررت بجانب السفارة السورية في الأردن، طوابير من السوريين المراجعين، وبحوزتهم أوراق رسمية بانتظار دورهم للوصول إلى نافذة صغيرة، النافدة عادة ما تزيد المراجعين لا سيما اللاجئين منهم يأسا، خصوصا أولئك الذين يسعون إلى تجديد وثائقهم وأوراقهم الثبوتية وجوازات السفر، أملاً في هجرة إلى بلد ثالث، إما أوروبا أو أميريكا.
ورغم الساعات الطويلة التي يقضيها المئات من اللاجئين السوريين أمام شبابيك سفارتهم، إلا أن أمل الهجرة لا ينقطع يوميا حتى، وإن وضعت السفارة السورية أمام مراجعيها التعقيدات والعراقيل لتجديد جوازات السفر، بحسب لاجئين.
فإصدار أو تجديد جواز السفر يكلف صاحبه مبلغا ضخما يقدر بـ 400 دولار وهو الذي يفوق قدرة اللاجئ المالية، ناهيك عن إجراءات السفارة التي قد تصل إلى عدة أشهر أو أكثر.
حلم الهجرة ترسخ لدى معظم اللاجئين بعد أن صُدموا بواقع صعوبة العيش، و قلة العمل، و قوت يومهم، خاصة مع تعليمات الحكومة الأردنية التي تمنع اللاجئين غير المصرح لهم بالعمل، من مزاولة أي مهنة، فيما تتوفر بعض المهن المسموح بها للاجئ بأجور لا تسد حاجتهم.
غسّان ابن الـ 25 عاما يعيش هو وعائلة في غرفة ضيقة، ويعمل بطريقة غير شرعية براتب زهيد، يقول لـ"العربية نت" إن الحال ضاق به بعد أربع سنوات من اللجوء، مضيفا أنه يحلم بالسفر إلى أي دولة، من دون الاكتراث لأي عواقب من الممكن أن تواجهه أثناء رحلة السفر.
وبين غسّان أن عدم حصوله على تصريح عمل وشح فرص العمل وإيقاف المساعدات للاجئين كان الدافع الأكبر في سعيه لتجديد جوازه، لتحقيق حلمه بالهجرة، مؤكدا أن مستقبله في الأردن مجهول.
أما محمد لاجئ سوري رسم رحلة الهجرة، قائلا "في حال جددت جوازي أرغب بالسفر من الأردن إلى تركيا و من ثم إلى أي بلد أوروبي، مبينا أنه على استعداد أن يتحمل هو وأطفاله مخاطر البحر في سبيل حياة كريمة.
ومن جهته، قال الأمين العام لوزارة العمل حمادة أبو نجمة إن معظم العمالة السورية في الأسواق المحلية مخالفة للقوانين والتعليمات، مشيرا إلى أن عدد العاملين السوريين المخالفين يبلغ 85 ألف سوري، فيما يقدر عدد العاملين السوريين المرخصين بـ 7 آلاف عامل قانوني.
وبين أبو نجمه أن هناك إجراءات قانونية بحق المخالفين، اذ يتوجب على المخالف دفع غرامة مقدرة من المحكمة، وتضاعف في حال تكررت المخالفة، و أكد أن الوزارة أغلقت خلال هذا العام 1500 مؤسسة بسبب استقبال السوريين دون تصريح.
و تقدر السلطات الأردنية أعداد السوريين على أراضيها بـ مليون و400 ألف سوري