قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها وثقت 594 حالة اعتداء على مراكز حيوية مدنية منذ مطلع العام الجاري، مضيفة أن 48 حادثة منها وقعت الشهر الماضي، ومعظمها من قبل قوات النظام، واتهمت النظام بأنه لا يعبأ باتفاقيات خفض التصعيد.

وفي تقريرها الدوري الخاص بتوثيق حوادث الاعتداء على المراكز الحيوية المدنية في سوريا، قالت الشبكة إنها وثقت 594 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية منذ مطلع عام 2017، حيث تم تسجيل 48 حادثة في أغسطس/آب الماضي، 21

منها حدثت على يد قوات النظام، و5 على يد القوات الروسية، و11 على يد قوات التحالف الدولي، و3 على يد المعارضة المسلحة، وحادثة واحدة على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية، و7 على يد جهات أخرى.
وأوضح التقرير أن المراكز الحيوية المُعتدى عليها الشهر الماضي تتمثل في 17 مركزا من البنية التحتية، وعشرة من المراكز التربوية، وثمانية من المراكز الدينية، وستة من المربعات السكانية، وستة أخرى من المراكز الطبية، ومركز واحد من المخيمات.
وأكد واضعو التقرير أن كل ما تم توثيقه من هجمات يمثل الحد الأدنى فقط، وذلك بسبب المعوقات العملية العديدة التي تعترض عمليات التوثيق، فهناك عدد آخر غير معروف من الاعتداءات التي لا يمكن توثيقها، وقالوا إن هناك العشرات من الاعتداءات التي ارتكبتها قوات التحالف الدولي في المنطقة الشرقية، وخصوصا بمدينة الرقة، ما زالت قيد التحقق.
كما أكد التقرير أن التحقيقات التي أجرتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان أثبتت عدم وجود مقرات عسكرية في تلك المراكز سواء قبل أو أثناء الهجوم، مطالبا النظام السوري وبقية الأطراف بتبرير الاعتداءات أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
ووفق التقرير فإن القانون الدولي الإنساني يعتبر الاعتداء على المدارس والمستشفيات والأفران ودور العبادة هجمات غير مشروعة، وأنها ترقى إلى جرائم حرب.
وفي اتصال للجزيرة نت، قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني إن استهداف المراكز الحيوية يهدف إلى إنهاء حياة السكان في المناطق المستهدفة، لأن تدمير المستشفيات والأسواق يتضمن عقوبة جماعية ويضع المدنيين أمام خيار التشرد والرحيل.
واتهم عبد الغني النظام السوري بأنه عبر عابئ باتفاقيات خفض التصعيد التي وقعتها روسيا مع فصائل المعارضة في مناطق عدة، مضيفا أن عدم وجود رادع حقيقي للنظام يعني أن إيران ستستمر في إفشال أي نوع من أنواع الاستقرار في سوريا.

JoomShaper