معن الخضر-أعزاز
وصل نحو ستة آلاف شخص إلى ريف حلب الشمالي إثر اندلاع المعارك في ريفي إدلب وحماة مؤخرا، حيث قطعوا مئات الكيلومترات فارين بما استطاعوا حمله بعد أن طالت غارات روسيا والنظام قراهم، وباتوا يعانون برد الشتاء في مخيمات عشوائية.
وفي عربة صغيرة بأحد المخيمات، تقيم عائلة من ستة أشخاص، وتقول أم يوسف إنها تعيش فيها مع أسرتها، حيث لا يملكون أي مأوى ولا حتى خيمة، وهم يعانون من شدة البرد منذ سبعة أيام.\


وفي حالة أخرى، يعيش أبو أحمد مع أربع عوائل في خيمة صغيرة لا تقي برد الشتاء ولا الأمطار، وهو يصف الوضع بالكارثي، موضحا أن التقدم السريع لقوات النظام لم يمنحهم فرصة لجمع المال أو ما يعينهم على رحلة النزوح ففروا بما استطاعوا حمله.
ويضيف أن أبناءه يخرجون لجمع القمامة وكل ما يعثرون عليه لاستخدامه وقودا للتدفئة، حيث يغيب الدور الفعلي للمنظمات الإنسانية على حد وصف أبو أحمد، ويقول إنهم اكتفوا بتقديم خيام بالية لا تقيهم من شيء.
وتقول وحدة تنسيق الدعم التابعة للمعارضة إن أكثر من 117 ألف شخص فروا من منازلهم، وإن 81% منهم يقيمون في مخيمات عشوائية، حيث يحتاجون -على نحو عاجل- إلى نحو عشرين ألف خيمة وأطنان من الخبز والمواد الغذائية.

JoomShaper