بالكاد يتمكن المتطوعون في صفوف «الخوذ البيض من التقاط أنفاسهم جراء الغارات الكثيفة التي تستهدف الغوطة الشرقية منذ أيام، إذ يصلون ليلهم بنهارهم بحثاً عن ناجين تحت الأنقاض.
ويقول متطوّع يدعى أبو محمد عمر (23 سنة) قبل أن يخرج من مركزه في مدينة دوما الأربعاء استجابة لنداء عاجل، «لا نقوى على مجاراة الغارات. نحاول قدر الإمكان. نقوم بما يمكننا القيام به لكننا لا نتمكن من تغطية كل شيء».

ويواجه عمال الإنقاذ والمسعفون والأطباء صعوبة في إتمام مهامهم جراء ارتفاع أعداد الضحايا والنقص في الإمكانات والمعدات.
ويوضح عمر أن «هناك تصعيداً كبيراً على المدينة، والأنقاض في أكثر من مكان والآليات الموجودة بحوزتنا قليلة». ويقول: «علينا أن ننهي العمل في هذا المكان حتى ننتقل إلى مكان الغارة الثانية ثم الثالثة».
واضطر عمر إلى العمل لعشر ساعات متواصلة بعد غارة استهدفت دوما، وأدت إلى تدمير مبنى من خمس طبقات، بحثاً عن أحد المفقودين.
وأمام مبنى مدمر في مكان ليس ببعيد، وقف رجل يبكي مقتل ابنته الأولى بغارة، فيما عمال الإغاثة يبحثون عن طفلته الثانية من دون أن يجدوها.
وفي الأحياء التي يستهدفها القصف كما في المستشفيات، يبدو الأهالي في حالة من الغضب والحزن الشديد، فيما توضع الجثث داخل أكياس بيضاء يدون عليها اسم القتيل وتاريخ مقتله.
ويناضل الأطباء بدورهم في الغوطة الشرقية، حيث تسبب الحصار على المنطقة بنقص كبير في الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.
ويسأل الطبيب أسامة في أحد مستشفيات دوما: «إلى متى سنبقى صامدين وقادرين على تحمل هذا الوضع؟ الله أعلم، الوضع كارثي جداً».

JoomShaper