أحمد العساف-غازي عنتاب
(وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) تتخذ منظمة الدفاع المدني السوري أو ما يعرف بالخوذ البيضاء من هذه الآية القرآنية الكريمة شعارا لها، لما تقوم به من مهام إنسانية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية.
ويتوزع أكثر من 4100 متطوع على نحو 176 مركزا في مناطق سيطرة المعارضة في محافظات إدلب وريف حلب وريف اللاذقية وريف حماة وريف درعا، لتنفيذ المهام الموكلة إليهم.وتعمل هذه المنظمة التي طالما ارتبط اسمها بمشاهد رجال يهرعون بين الدخان والغبار لإنقاذ الضحايا المدنيين في حالات القصف التي ينفذها النظام وروسيا.

مهام أخرى
ليست أعمال الإنقاذ وحدها ما يقوم به أصحاب الخوذ البيضاء بل هناك مهام أخرى تفرضها الأوضاع، فهم يقومون بأعمال مدنية أخرى في الأوقات التي يتوقف فيها القصف.
ويقول مدير فرع الدفاع المدني بمحافظة إدلب شمال سوريا مصطفى الحاج يوسف إن طواقمه تقوم بفتح الطرقات المغلقة وإزالة الركام والأنقاض من الشوارع والساحات العامة، كما تقوم الفرق بصيانة شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي المتضررة.
إضافة لذلك، يقوم الدفاع المدني بإعادة تأهيل المرافق العامة كالملاعب والمدارس وغيرها، وإيصال مياه الشرب النظيفة للنازحين في المخيمات والمدارس ومراكز الإيواء "ونعمل على إطفاء الحرائق والتعامل مع الذخائر غير المتفجرة وحملات التوعية".
فرق متخصصة
ويتابع الحاج يوسف أن هذه الأعمال تقوم بها فرق متخصصة مدربة بشكل جيد، فهناك فرق متخصصة بالإطفاء وأخرى بالإنقاذ وفرق للغوص لإنقاذ الغرقى، وفرق خاصة للتعامل مع مخلفات الحرب والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة.
أما أعمال البحث والإنقاذ -يضيف الحاج يوسف- فجميع الكوادر حتى الإدارية منها تلقت التدريبات عليها، مضيفا أن كل ما تقوم به المنظمة وكوادرها من أعمال هي مجانية بالكامل.
ويعتمد توفير المعدات اللازمة ورواتب العاملين في فرق الدفاع المدني على الدعم المقدم من الدول الصديقة للشعب السوري، وقد تواردت أنباء في الآونة الأخيرة عن ايقاف الولايات المتحدة دعمها للمنظمة.
لكن مدير المنظمة رائد الصالح أوضح للجزيرة أن المنظمة لا تتلقى أي دعم مباشر من واشنطن ولا أي دولة أخرى، وإنما هي عبارة عن مشاريع مع منظمات وجمعيات وسيطة.
ويوضح الصالح أن جميع المشاريع التي وقع عليها الدفاع المدني سارية المفعول حتى تاريخ انتهاء عقودها، ولم يحدث فيها أي خلل أو توقف، كما أن المنظمة وقعت مؤخراً عقود مشاريع جديدة مع منظمات تركية وأخرى قطرية لم يعلن عنها بعد.
وتابع أنه لم يتم إبلاغ المنظمة رسميا حتى الآن عن أي وقف للتمويل، ولكن هناك تجميدا لبعض المشاريع في الشرق الأوسط من قبل المنظمات الأميركية لإعادة دراسة الجدوى، ومن ضمنها مشاريع مرتبطة بإعادة الاستقرار في سوريا، والتي تشمل في جزء منها عمل منظمة الدفاع المدني.
ويؤكد أنه لا توجد أي تغييرات على عمل الدفاع المدني أو المشاريع والأعمال التي تقوم بها الفرق، وأن "فرقنا تتابع عملها المعتاد في جميع المناطق التي تنتشر فيها على الأراضي السورية".

JoomShaper