بلدي نيوز - (خاص)
واجه فلسطينيو سوريا ممن يقيمون في مخيمات الشتات طيلة السنوات الماضية كبقية أبناء الشعب السوري الثائر، آلام وعذابات التشرد والحصار والحرمان من الدواء والعلاج من قبل نظام الأسد وحلفائه، تسبب ذلك في تزايد نسبة الأمراض لكثير من الحالات الإنسانية الصعبة التي وصلت للشمال السوري ضمن موجة التهجير الأخيرة.
الطفلة "ملك" هي إحدى تلك الحالات الكثيرة التي وصلت للشمال السوري، والتي لم يتجاوز عمرها 4 سنوات، تعاني من مرض عضال منذ كان عمرها 6 أشهر ولم يحدد حتى الآن، فهي لا

تعي شيئاً ولا تستطيع تناول الطعام بشكل سليم ولا المشي.
منظمات فلسطينية نقلت مناشدة والد الطفلة "سعيد شيخ خالد" التي وجهها للمنظمات والمؤسسات الإنسانية والفلسطينية في تركيا وخارجها، من أجل تقديم يد العون والمساعدة لعلاج طفلته "ملك"، التي تعاني أوضاعاً صحية متدهورة منذ معايشتها لحصار مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق.
يقول والد الطفلة، والذي نجح في الوصول للأراضي التركية بعد أن خرج من اليرموك إلى الشمال السوري ضمن قوافل التهجير: "لكي نطعمها نطحن لها الطعام ونغلق أنفها لكي تستطيع مضغه؛ فهي لا تعرف ماذا تفعل ولا تفهم ماذا في فمها".
ويضيف والد الطفلة أنها عايشت الحصار مخيم اليرموك، وبين الحين والآخر كانت تعرض على طبيب ولم يستطع أحد منهم أن يحدد مرضها، واستطاعت العائلة الوصول بشكل غير نظامي إلى الأراضي التركية بعد رحلة عذاب كبيرة، ثم عرضت الطفلة على الأطباء في مدينة أنطاكيا وبقيت في إحدى المشافي شهراً دون فائدة.
وأشار سعيد إلى أن طفلته لم تتلق العلاج اللازم في سوريا وتركيا، ووضعها في تدهور مستمر، علاوة على الوضع المعيشي السيء للعائلة، فلم تمنح ورقة إقامة "كميلك"، مما انعكس سلباً على وضعهم وزاد من تدهورها.
وكحال "ملك" هناك مئات الحالات الإنسانية الموجودة في مخيمات الشمال السوري التي تضم اللاجئين الفلسطينيين ممن رفضوا البقاء تحت حكم الأسد فعوقبوا بالتهجير أسوة بأبناء الشعب السوري الذي رفض التسوية مع النظام، إلا أن هذه الحالات قليل منها استطاعت الوصول لوسائل الإعلام أو منظمات إنسانية تشرف على حالتها في وقت لايزال هناك الكثير من القصص التي تخفيها شوادر الخيم المغلقة الممتلئة بآهات وأوجاع المشردين.

JoomShaper