أورينت نت- غياث الذهبي
تاريخ النشر: 2018-11-28 08:50
بدأت روسيا مؤخرا السير على خطا إيران في سوريا، عبر اهتمامها بقطاع التعليم والثقافة في مدارس الغوطة الشرقية، فيما يبدو حالة من التنافس الإيديولوجي على أطفال سورية ونشئها، بين حليفي نظام الأسد الأساسيين في حربة المتواصلة على السوريين منذ نحو ثماني سنوات.
وقال (نضال عزيز) أحد أبناء مدينة زملكا لأورينت نت" افتتحت إحدى الجمعيات الخيرية الروسية منذ أيام قليلة مدرسة ثانوية في المدينة، وسط احتفال كبير، ألقى خلاله الجانب الروسي

كلمات عن قيم التعاون المشترك والنهوض بالعملية التعليمية في الغوطة الشرقية".
وأضاف " أنّه تم خلال الاحتفال توزيع هدايا للطلاب وأهاليهم".
وبدوره ذكر (جهاد فيصل) من مدينة عين ترما " أن وفدا روسيا مؤلفا من نشطاء وعسكريين روس زاروا مؤخرا مدرسة عين ترما الريفية ووزعوا هدايا مختلفة على طلاب المدرسة، شارحين لهم عمق العلاقات والصداقة القائمة بين الشعب الروسي والسوري".
وفي وقت سابق ذكر موقع (دمشق الآن) الموالي أنّ أخصائين في قسم علم اللغات الروسي في جامعة دمشق يخططون لوضع كتب مدرسية جديدة لتلاميذ المدارس في سورية، والتي ستشمل المزيد من الأعمال الأدبية الروسية.
وأضاف أنّ أحد كتب الصف الثالث الثانوي سيحتوي على على مزيد من النصوص والقصائد باللغة الروسية، مثل قصيدة اللقالق (لرسول حمزاتوف)، وملاحم عن (إيليا موروميتس)، وكذلك مقتطفات من قصة (غايدار).
ومن جهته اعتبر الموجه التربوي (حسين الدالاتي) من الغوطة الشرقية أنّ ما تقوم به روسيا عبر جمعيات يأخذ بعضها طابع ديني مثل جمعية "انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، هو استغلال لحاجة السكان في بلدات الغوطة الشرقية الفقيرة عبر تقديم بعض الخدمات والهدايا لطلاب المدارس والأهالي لزرع أفكارها وثقافتها، متناسية أنها هي من دمر مدنهم وبلداتهم وقتل الآلاف منهم.
ويرى مراقبون أنّ سوريا ومنذ نحو سنة تقريبا تشهد اهتماما وتنافسا شديدا بين حليفي نظام الأسد وسوريا في المجال الثقافي والتعليمي، فقد نفذت إيران عدة مشاريع في هذا المجال، منها تأسيس "كلية المذاهب الإسلامية" في العاصمة دمشق في شهر شباط من العام الجاري وافتتحت عدة فروع لجامعاتها في سورية، فضلا عن افتتاح عدد من (الحسينيات)، في مناطق متفرقة من سورية.
وأما روسيا فقد دخلت مضمار التنافس مع إيران عندما ضمت أول مجموعة من الأطفال السوريين إلى معهد قوات السكك الحديدية والاتصالات العسكرية، التابع للأكاديمية العسكرية للإمداد والنقل في سان بطرسبورغ، وذلك في شهر أيلول الماضي من العام الجاري.
يشار إلى أن روسيا وإيران يدعمان نظام الأسد بالمال والسلاح والمقاتلين في حربه المتواصلة ضد شعبه منذ 15/3/2011، والتي راح ضحيتها أكثر من مليونين سوري بين قتيل وجريح ومفقود، فضلا عن تشريد نحو 6 ملايين آخرين، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.

JoomShaper