Avatar جيرون - إدلب - ملهم العمر 23 أكتوبر، 2019 012 دقيقة واحدة
لا يكاد يخلو شارع رئيسي أو فرعي، في مدينة إدلب، من أكوام القمامة والروائح الكريهة المنبعثة منها، وهي تتسبب في ازعاج المواطنين وانتشار الحشرات، في ظل تقصير القائمين على المؤسسات الخدمية في المحافظة في إيجاد حلول لهذه المشكلة، على الرغم من أنهم يأخذون الرسوم والغرامات المالية المفروضة على المنازل والمحال التجارية من أجل النظافة، الأمر الذي سبّب حالة استياء وغضب لدى الأهالي، بعد مُناشدات عدّة وجّهوها إلى (حكومة الإنقاذ) الذراع المدني لـ (هيئة تحرير الشام)، وما تبقى من منظمات خدمية في المنطقة، لنقل النفايات إلى خارج المدينة.


يقول عامر المحمد، من أهالي مدينة إدلب، لـ (جيرون): إن “انتشار النفايات والأوساخ بشكل عشوائي في شوارع مدينة إدلب، بجوار المنازل والمدارس، بسبب تقاعس المجالس المحلية عن القيام بواجباتها، بات مشكلة تؤرق المواطنين وتغضبهم، خوفًا على أطفالهم من الأمراض التي تنتقل عن طريق الحشرات كاللشمالنيا”.
وأوضح المحمد أن “المجالس المحلية التابعة لوزارة الإدارة المحلية في (حكومة الإنقاذ) غير مهتمة بإيجاد حلول لهذه المشكلة، كنقل القمامة إلى خارج المدينة، على الرغم من أنها تتقاضى 200 ليرة سورية رسوم نظافة من أصحاب المنازل، ومن 500 إلى 1000 ليرة سورية من أصحاب المحال التجارية”.
في الموضوع ذاته، قال عبد الغفير المعلى، من أهالي مدينة إدلب، لـ (جيرون): “توقفت المجالس المحلية التابعة لـ (حكومة الإنقاذ) منذ أكثر من أسبوع، عن نقل النفايات إلى خارج المدينة، علمًا أنها تتقاضى شهريًا أكثر من 25 مليون ليرة سورية كضرائب نظافة من المواطنين، ونصف هذا المبلغ فقط كاف ليغطي أجور أكثر من 150 عامل نظافة، إضافة إلى مصاريف ترحيل النفايات”.
وحول أسباب عدم قيام المجالس المحلية بترحيل النفايات إلى خارج المدينة، أكد مصدر مقرب من (حكومة الإنقاذ) أن أهالي بلدة الهباط في ريف إدلب الغربي، منعوا سيارات نقل النفايات من تفريغ حمولتها بالقرب من بلدتهم، لأنها تسبب انتشار الحشرات والأمراض، وطالبوا بتفريغها في مكان آخر بعيدًا من التجمعات السكنية”.
وأكد المصدر أن “وزارة الإدارة المحلية التي تتبع لها المجالس تستولي على آلاف الهيكتارات من أراضي المشاع في محافظة إدلب، وبإمكانها الاستغناء عن جزء من هذه الأراضي لجعلها مكبًا للنفايات، لكنها لا تكترث لما تسببه النفايات من مشكلات للمدنيين أهمّها الأمراض”.
من جانب آخر، تحدث الطبيب محمد القاسم، من مدينة إدلب، لـ (جيرون) عن أضرار انتشار النفايات في التجمعات السكانية، وقال: إن “تراكم القمامة بشكل عشوائي في الشوارع يتسبب في انتشار كثير من الأمراض، بسبب انتشار الحشرات الناقلة للأمراض مثل مرض الملاريا وحمّى الضنك، التي قد تؤدي إلى موت المُصاب بها، إضافة إلى انبعاث الغازات السامّة الناتجة عن النفايات كغاز الميتان، وهو غاز ضار جدًا بصحة الإنسان”.
يشار إلى أن أهالي مدينة إدلب يعانون تدهورًا في قطاع الخدمات، بعد أن أحكمت (حكومة الإنقاذ) سيطرتها على كافة المؤسسات الخدمية، وفرضت إدارة من قبلها للإشراف على عمل المنظمات الإنسانية والخدمية، التي كانت تُقدم العديد من الخدمات كـ (الكهرباء، المياه، النظافة، حفر الآبار)، مما دفع العديد من المنظمات إلى نقل نشاطها في إدلب إلى مناطق سيطرة (درع الفرات – غصن الزيتون) شمال حلب، والبعض الآخر توقف عن العمل نهائيًا نتيجة الضغوطات التي تعرضوا لها من قبل (حكومة الإنقاذ).

JoomShaper