بلدي نيوز - (ليلى حامد)

تفاوتت آراء العائلات السورية في المناطق المحررة، من "المدارس الخاصة"، فبين من وجد فيها نافذةً لحل عقدة "غياب التعليم" بعد توقف معظم المدارس، بسبب غياب الدعم عنها، وأنها معضلة بسبب الفقر والظروف الراهنة.
ويعتقد "أبو أحمد" الذي لجأ إلى إحدى مدارس القطاع الخاص في إدلب، لتعليم ابنته، إلا أنّ تكاليف التسجيل "باهظة"، مؤكدا أنّ قلة من العائلات المهجرة من تستطيع الالتزام بتسديد اﻷقساط.


بينما تؤكد "أم صالح" مهجرة من ريف دمشق الغربي، لبلدي نيوز أنّ التكلفة المرتفعة حالت دون دخول ابنتها إلى الروضة، واعتبرت أنّ اﻷمر مقبول في هذه المرحلة، لكنه في العام المقبل سيكون صعبا وقرارا قاسيا إن لم نتمكن من إدخالها لدار العلم، حسب وصفها.
وتعاني المدراس في إدلب من مشكلات كبيرة غير توقف الدعم عن 65% منها، وفق اﻷستاذة "سمية" مديرة إحدى المدارس.
وأضافت اﻷستاذة "سمية"؛ تتلخص المشكلة في غياب الكتاب المدرسي، واﻻفتقار الكامل للمكتبات، وكذلك أجهزة الحاسوب وبالمجمل الوسائل التعليمية.
وقالت؛ "في بعض الحاﻻت نضطر لقبول أعداد كبيرة في صف (شعبة) واحدة، قد يصل العدد إلى نحو الـ50 طالبا، ما يعني أنّ النفع لن يكون بالمستوى المطلوب مطلقا.
ووفقاً للأستاذة "آمال السيد" مديرة إحدى المدراس في ريف إدلب، فقد بلغ عدد المدارس الخاصة في إدلب نحو 100 مدرسة، 60 منها مرخصة.
وتعرضت معظم المدراس للقصف الممنهج من طرف طيران النظام واﻻحتلال الروسي، فيما تحول عددٌ منها إلى مراكز إيواء بعد موجة التهجير التي فرضها اﻷسد على المدنيين المعارضين لحكمه.
وتعتقد بعض السيدات اللاتي التقت بهن مراسلتنا أنّ المدارس الخاصة، من حيث تقديم الخبرة العلمية والمنهاج مقبولة إلى جيدة، لكنها تبقى محصورة في شريحة لديها الدعم المالي، فأم هاني على سبيل المثال، من أهالي إدلب، وتؤكد أن إخوتها في تركيا تكفلوا بدراسة ولديها، لكنها تسأل ماذا عن الذين ﻻ معيل لهم؟
وتختلف رسوم التسجيل بين المدارس الخاصة، ولم تحدد مديرية التربية قرارا في هذا الشأن، حيث تركت الباب مفتوحا.
وتتقاضى بعض المدارس اﻷقساط بنحو مائة ألف ل.س على قسطين، فيما تصل غيرها إلى 5 آﻻف ل.س شهريا.
ﻻ يخفي أهالي الطلبة أنّ الرسوم المالية تلك تشكل عبئاً ماليا عليهم، إﻻ أنه يختلف ويتفاوت بين أسرةٍ وأخرى.
فيما يطالب عددٌ ممن التقت بهم مراسلتنا، مديرية التربية بتحديد سقفٍ واضح لتلك الرسوم، يراعي شرائح المجتمع التي وصلت إلى إدلب مرغمة حسب وصفهم، في إشارةٍ إلى تهجيرهم القسري، ورماعاة ظروفهم المعيشية.
وأدى غياب المدارس التابعة للقطاع العام إن جاز المسمى إلى بروز مشكلة التسرب من المدارس، وازدياد ظاهرة عمالة اﻷطفال، وفق مراقبين، وتقارير سبق أن أشرنا إليها بشكل مفصّل.
وتؤكد "ريما عيسى" مديرة إحدى المدارس الخاصة، أنّ فروقات رسوم التسجيل، طبيعية.
وتشير أنّ تلك الفروقات أتت على خلفية إمكانيات المدرسة التعليمية، من حيث تأمين الباص والمقعد الذي يجلس فيه 3 طلاب أو ربما أقل، فضلا عن المنهاج بحد ذاته.
وبالمجمل، يرى مجموعة من أبناء الكادر التعليمي التقتهم مراسلتنا أنّ "ناقوس الخطر يدق بالنسبة للتعليم في المحرر".
ويشار إلى أنّ معلمي ما يسمى بالقطاع العام، بدؤوا إضرابا صباح يوم السبت، 9 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، بعد أن أطلق عدد من المعلمين في محافظة إدلب، وأرياف حلب، واللاذقية، حملة بعنوان؛ "أنا معلم من حقي أن أعيش" أتت على خلفية إعطاء بعض المدارس دعما جزئيا وحرمان المدارس الأخرى من الدعم.
ويذكر أن منظمة كومينكس توقفت في أيلول/ سبتمبر هذا العام عن تقديم الدعم لنحو 4400 وظيفة تعليمية من أصل 7278 وظيفة لمدرسين ومدرسات موزعين على مديريات التربية في إدلب وأرياف حلب وحماة واللاذقية، واقتصر دعمها على 310 مدارس في الحلقة الأولى، وبتغطية جزئية.

JoomShaper