إدلب/ الأناضول
"أم إبراهيم"؛ سيدة سورية فقدت زوجها واثنين من أبنائها في قصف على قرية سرجة بمحافظة إدلب شمال غربي البلاد، قبل أن تفر هاربة نحو الحدود التركية مع 3 من حفيداتها.
محنة اختبرت خلالها أهوال القصف الذي يشنه النظام وحلفاؤه، ما خلف لديها جروحا نفسية غائرة بلغت حدّ تفضيل الموت على سماع صوات المقاتلات وهي تحلق في السماء.
استهداف سبق وأن حصد أرواح عدد من أفراد عائلتها، وزرع في داخل من تبقى منهم أحياء الرعب والهلع والخوف.


وفي حديث للأناضول، تقول أم إبراهيم: "عندما تحلق طائرة بالقرب مني، أتخيل المقاتلات وأرتعش من الخوف. أفضل الموت على سماع صوت المقاتلات المرعب".
وأضافت أنها فقدت اثنين من أبنائها، وزوجها، في قصف على قرية سرجة بمحافظة إدلب، قبل أن ترحل برفقة 3 من حفيداتها نحو الحدود التركية.
وأشارت إلى أن منزلها تعرض للتدمير بعد غارات النظام السوري وروسيا على القرية، التي انتظرت يومين من أجل مغادرتها.
وتابعت أنها تعاني من ظروف الشتاء القاسية في مخيم النازحين بقرية "حربنوش" القريبة من الحدود التركية، ولا تستطيع توفير التغذية لنفسها وحفيداتها الثلاث.
وفي 2019، بلغ عدد النازحين نحو المناطق الحدودية مع تركيا، جراء هجمات النظام وروسيا، والمجموعات الإرهابية المدعومة من إيران، على منطقة "خفض التصعيد" بإدلب، مليون و300 ألف نازح.
فيما تجاوز عدد النازحين السوريين من محافظة إدلب تجاه الحدود التركية في الأسبوع الأخير، 44 ألفا.
ويعاني هؤلاء النازحين من غياب أبسط الخدمات الأساسية للعيش، من قبيل التغذية، والخدمات الصحية، وغيرها، كما تزيد ظروف الشتاء القاسية من معاناتهم.
وفي مايو/ أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.
إلا أن قوات النظام وداعميه، تواصل شن هجماتها على المنطقة، رغم التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا في 17 سبتمبر/ أيلول 2018، بمدينة سوتشي الروسية، على تثبيت "خفض التصعيد".

JoomShaper