المدن - ميديا|
أطلق ناشطون سوريون حملة للتذكير بقضية المعتقلين في سجون النظام السوري، يشعلون من خلالها الشموع استذكاراً لضحايا سياسة الاعتقال التعسفي في سوريا الأسد.
المبادرة أتت من منظمة "كش ملك" السورية التي أنتجت فيلماً قصيراً يحمل العنوان نفسه "شمعة لنتذكر" ضمن مبادرة "تعافي" لدعم الناجين من الاعتقال، والذي يخصص مساحة لعرض شهادات الناجين والتجارب المروعة التي عاشوها في سجون الأسد.


وكتبت المنظمة عبر صفحتها في "فايسبوك": رح نشعل شمعة لنقول لكل المعتقلين وكل ضحايا التعذيب انو مانسيناكن ولا رح ننسى. كل شمعة بتعبّر عن طموحات، وأحلام، وحياة. رح نضوي شمعة لكل ضحية اعتقال، لأنو كل ضحية هي بوصلتنا يلي رح تضوي بعتمة الظلم يلي عايشين فيه، وتعطينا الطاقة نكفي الطريق، ونوصل للعدالة و نحاسب المجرمين، لنوصل لسوريا بدون تعذيب ومُعتقلات سرية".
ودعت المنظمة السوريين لإشعال الشموع وتصويرها مع هاشتاغ #شمعة_لنتذكر، وقالت: "اليوم دورنا نكون كلنا بصف واحد لنقول بكفي ظلم بكفي تعذيب بالسجون، والأهم من هيك بكفي اعتقالات". وأعاد الممثل السوري جهاد عبده نشر البيان الصغير، مع فيديو له وهو يحمل شمعة بصمت، فيما كتب الفنان السوري عبد الحكيم قطيفان: "ما نسيناكن أبداً وبكل لحظة انتم معنا، ونحنا والحياة والحرية ناطرينكن".
وهنا، كتبت إحدى المعلقات: "بصراحة ما بعرف شو ممكن تعمل الشمعة لكن إذا بتفيد ولو شي بسيط رح أشعل كل يوم شموع"، وكتبت معلقة أخرى: "تجربة اعتقالي القصيرة كانت كفيلة بتغير حياتي للأبد، لنتذكر عشرات آلاف المعتقلين يلي ع بيتعذبوا بكل لحظة داخل سجون النظام".
وأوضحت منسقة مبادرة "تعافي" هبة سويد، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أن "الهدف من الحملة هو تذكير لنا كسوريين قبل العالم، بالأشخاص الذين استشهدوا، والمعتقلين في السجون، وطريق الثورة الذي أضعنا بوصلته"، مضيفة أن "الشمعات هم الشهداء الذين قضوا في سجون النظام السوري، ونورهم يضيء طريقنا الذي بات معتماً وفقدنا معالمه لانشغالنا بقضايا أخرى".
وتستمر الحملة لثلاثة أسابيع، بدأت بعرض الفيلم ومشاركات الناجين من الاعتقال، وتفاعلات الناس مع الهاشتاغ، وفي الأسبوع الثاني سيتم عرض تقرير عن "أثر تجربة الاعتقال على علاقة المعتقلين بالشأن العام"، بالإضافة، إلى عرض فيلمين توثيقيين لانتهاكات حقوقية في السجون السورية، خلال الأسبوع الثالث.
ولا تتوافر أرقام دقيقة عن عدد المعتقلين والمغيبين قسراً في سجون النظام، فيما تقدر "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أن نحو 130 ألف معتقل سوري، مازالوا في سجون النظام، معظمهم تم اعتقالهم للمشاركة في الحراك الثوري أو لأنهم أقارب معارضين للنظام أو نتيجة موقفهم السياسي.
وللأسف تحولت معظم المبادرات والحملات التي تتحدث عن قضية المعتقلين، منذ سنوات، إلى نشاط يخاطب نفسه بطريقة أو بأخرى، مع عدم وجود أي مبادرات فعلية لتحقيق حل سياسي في البلاد. وبات المعتقلون الفئة الأكثر تضرراً من مسارات انتهاء الحرب في البلاد لصالح النظام الذي نجح في التشبث بالسلطة واستعادة سيطرته على معظم مناطق البلاد بشكل سريع إثر معركة حلب العام 2016، بفضل استخدامه سياسات الأرض المحروقة ضد المدن المعارضة المحاصرة. ومنذ ذلك التاريخ تتكرر الحملات المتشابهة مع شعارات مثل #لا_تنسوا_المعتقلين، و#المعتقلون_أولاً و#أنقذوا_البقية.

JoomShaper