أفادت دراسة أميركية كندية حديثة بأن الأطفال المصابين بـ "اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة" (ADHD) أكثر عرضة من أقرانهم لإدمان المخدرات والسجائر في مرحلة المراهقة والبلوغ.
واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة هو مجموعة من الأعراض السلوكية التي تصيب الشخص -عادة في سن مبكرة- وتشمل عدم الانتباه وفرط النشاط والاندفاع. ويترافق هذا الاضطراب مع مشاكل عديدة، وقد يؤثر على الثقة بالنفس ويؤدي لصعوبات مدرسية.
وأجرى الدراسة باحثون بجامعات بيتسبرغ وديوك وسينسيناتي في أميركا، بالتعاون مع باحثين من جامعتي ماكغيل وكارلتون ومستشفى مونتريال للأطفال في كندا، ونشرت بالعدد الأخير من

دورية "تشايلد سايكولوجي أند سايكاتري" (Child Psychology and Psychiatry) العلمية.
وتابع الباحثون 579 طفلا تم تشخيص إصابتهم بـ "ADHD" وتقييم حالتهم على فترات منتظمة خلال فترة 16 عامًا من الطفولة، وحتى مرحلة البلوغ المبكر.
وتابعت الدراسةُ الأطفالَ في ستة مراكز لـ الرعاية الصحية في جميع أنحاء الولايات المتحدة ومركز للرعاية الصحية في كندا، وشملت مشاركين من مختلف الأعراق والأجناس ومستويات التعليم ودخل الأسرة.
ووجد الباحثون أن الأطفال المصابين بهذا الاضطراب كانوا أكثر عرضة للإدمان على تعاطي المخدرات وتدخين السجائر وشرب الخمر خلال مرحلة الطفولة والمراهقة.
وقال فريق البحث إن النتائج تشير إلى الحاجة الماسة للممارسة السريرية الروتينية للفحص المبكر والتدخلات لمنع انخراط هؤلاء الأطفال المصابين بهذا الاضطراب في تعاطي المخدرات وتدخين السجائر وشرب الخمر في سن مبكرة.
وأضافوا أن علاج "ADHD" لا يقتصر على العقاقير المضادة لهذا الاضطراب، بل لا بد أن يشمل التدخلات التي تحول دون انخراط هؤلاء الأطفال في طريق الإدمان.

JoomShaper