تعتبر أعراض الحساسية التي تظهر على شكل بثور حمراء أو ضيق في التنفس أو عيون دامعة إشارة من الجهاز المناعي إلى أن الجسم ليس على ما يرام.
ويعمل الجهاز المناعي لدى الإنسان على حماية الجسم من الأمراض والسموم والخلايا السرطانية والجسيمات الغريبة، كما يتعرف على مسببات الأمراض مثل الميكروبات والفيروسات ويعمل على تحييدها أو القضاء عليها، علاوة على أنه يميز بين خلايا الجسم السليمة وأنسجته الحيوية وبين الكائنات الغريبة عنه المسببة للأمراض، ويتعرف عليها ويقاومها بسرعة البرق.
ويقاوم الجهاز المناعي لدى بعض الأشخاص أشياء غير ضارة، مثلا عند حدوث اتصال بين الجسم وحبوب اللقاح أو تناول بعض الأطعمة والمشروبات أو حتى التعرض للغبار والأتربة، فيطلق الجهاز

المناعي في مثل هذه الحالات الأجسام المضادة، وهو ما يتسبب في ظهور استجابات تحسسية غير مريحة، بل إنها قد تكون خطيرة في بعض الأحيان.
ويمكن تدريب الجهاز المناعي مثلا على أن حبوب اللقاح الخاصة بنات البتولا ليست ضارة تماما، وأوضحت رئيس قسم الأمراض الجلدية والتناسلية بمستشفى هامبورغ الجامعي الطبيبة يانا فيتا أن الجسم يعتاد على الحساسية في غضون ثلاث إلى خمس سنوات في إطار العلاج المناعي المحدد، ويمكن أن يحدث ذلك مع حساسية حبوب اللقاح أو حساسية سم الحشرات.
وبالنسبة للأطفال فإن عملية تدريب الجهاز المناعي على مسببات الحساسية تبدأ بشكل مبكر، ففي حالة وجود شخص بالأسرة يعاني من الحساسية، فإنه ينبغي تغذية الرضع لمدة أربعة أشهر عن طريق الرضاعة الطبيعية، ثم البدء في استعمال الأطعمة المكملة بدءا من الشهر الخامس.
ونصحت الطبيبة الألمانية بعدم استبعاد أي نوع من الأطعمة، بالإضافة إلى عدم المبالغة في حماية الطفل من الجراثيم، كما أوضحت الطبيبة الألمانية أن الاتصال مع الأطفال الآخرين قد يعمل على تجنب الإصابة بالحساسية إلى حد ما.
المصدر : الألمانية

JoomShaper