الغد- نشرت صحيفة "ميرور" البريطانية خبرا عن تطوير العلماء اختبارا يستطيعون من خلاله الكشف عن مرض التوحد عند الأطفال دون خمسة أعوام، وهو ما كان يعجز الأهل الكشف عنه قبل بلوغ الطفل هذا السن.
وتم وضع استبيان التنمية النفسية "PDQ-1" من قبل جامعة "روتجرز" الأمريكية، ويقول الباحثون إنه يمكن اكتشاف التوحد بنسبة 88 في المئة.

ويطلب الاختبار من الآباء أن يلاحظوا في ما إذا كان الأطفال يقومون بعمل الإيماءات، أو الإشارة لإظهار الاهتمام بشيء ما، والاستجابة لأسمائهم، واستمتاعهم بلعبة "بيكا بو"، والتحدث بعبارات، والتواصل مع الآخرين.
وتأتي نتيجة الاختبار منخفضة عندما تكون إجابات النفي أكثر من الإيجاب، وهناك احتمال أن من يحصل على علامة PDQ-1 منخفضة معرض للتوحد، ويحال للتقييم في تلك الحالة.
وفحصت الدراسة 1959 طفلا تتراوح أعمارهم بين 18 و36 شهرا، ويعتقد أن جميعهم لا يعانون من أي مشاكل في النمو حسب ما نقل موقع عربي 21.
وقال المؤلف الرئيسي "والتر زاهورودني"، أستاذ في طب الأطفال في الجامعة، بشأن ذلك: "إن توافر اختبارات صالحة وفعالة، مثل PDQ -1، قد يعزز من قدرتنا على الكشف عن التوحد في سن مبكر، وتوسيع عدد الشباب الذين يتلقون العلاج المبكر".
وأضاف مستدركا: "ولكن تشخيص التوحد لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تقييم شامل من قبل محترف".
وتابع: "الاختبار الفعال هو الخطوة الأولى نحو التشخيص، وإذا أردنا تحسين نسبة الكشف المبكر، فإن اختبارات فحص التوحد يجب أن تكون سهلة الاستخدام وموثوقة، ومستخدمة على نطاق واسع".
يُذكر أن مرض التوحد يُعرف بأنه أحد الاضطرابات التابعة لمجموعة من اضطرابات التطور، المسماة باللغة الطبية "اضطرابات في الطيف الذاتويّ"، وتظهر في سن الرضاعة، قبل بلوغ الطفل ثلاث سنوات على الأغلب.
ويصاب طفل من كل 160 بمرض التوحد، بحسب منظمة الصحة العالمية، ويكون لدى المصابين فيه صعوبات في التفاعل مع المجتمع والتواصل معه، ومحدودية وتكرار خزين الاهتمامات والأنشطة التي لديه.
وعلى الرغم من معاناة مرضى التوحد في العلاقات الاجتماعية، إلا أن ذلك لم يمنع بعضهم من الإبداع والتميز، فالإصابة بهذا المرض لا تعني الغباء، ومن الأمثلة على من يعانون منه لكنهم مبدعون، الفنان المعماري البريطاني "ستيفن ويلتشير".

JoomShaper