يعد سرطان الفم من الأمراض الخطيرة للغاية ‫والقابلة للتطور والانتشار بسرعة كبيرة، ويتوجب الكشف عنه مبكرا لضمان ‫علاجه والتصدي له.
ويمكن الوقاية منه بسهولة من خلال الحفاظ على سلامة ‫وصحة الفم، وذلك باتباع أسلوب حياة صحي وزيارة طبيب الأسنان لإجراء ‫الفحوصات الدورية بشكل منتظم.
وأوضح الدكتور بير رينبيرغ، المدير التنفيذي لمركز سنو دينتال للأسنان في ألمانيا، ‫أن سرطان الفم ينقسم إلى فئتين، تصيب الفئة الأولى منطقة التجويف الفموي ‫كالشفتين والخدين وكل ما بداخلها، والأسنان واللثة وثلثي الجهة الأمامية

‫من اللسان والمنطقة الداخلية من الفم السفلية والعلوية.
أما الفئة الثانية من سرطان الفم فتصيب المناطق المحيطة بالبلعوم، ‫كالمنطقة الوسطى من الحلق التي تشمل اللوزتين وقاعدة اللسان.
ويقدم الدكتور رينبيرغ، الخبير في مجال الرعاية الصحية للفم، النصائح ‫التالية للمساعدة في الوقاية من سرطان الفم:
الابتعاد عن التبغ ومشتقاته‫
‫يرتبط التدخين بالعديد من أنواع السرطان المختلفة، ومن بينها سرطان ‫الدماغ وسرطان الرقبة وتجويف الفم. وأفضل وسيلة لتفادي تطور هذا المرض في الفم ‫أو البلعوم الفموي تكمن في تجنب استهلاك التبغ بأي شكل من أشكاله.
الحفاظ على نظافة الفم ‫
‫ينبغي تنظيف الأسنان بالفرشاة وخيط الأسنان يوميا، لأن التنظيف السيئ ‫للفم يعد من العوامل الرئيسية لخطورة الإصابة بسرطان الفم.
ويجب تنظيف ‫الأسنان مرتين يوميا باستخدام معجون أسنان يحتوي على عنصر الفلورايد، ‫الذي له دور فعال في إزالة البكتيريا التي تتسبب في ظهور التجاويف ‫والتهاب اللثة ورائحة الفم الكريهة.
ومن منظفات الأسنان الأساسية والتي لا يعيرها الكثيرين أهمية، التنظيف ‫باستخدام الخيط، لأن الخيط يساعد في تنظيف 35% من سطح الأسنان. كما ‫يساعد استخدام الخيط في المساء على إزالة البكتيريا التي تتغذى على ‫جزيئات بواقي الطعام على مدار اليوم ويمنع ظهور رائحة الفم الكريهة.
مراجعة الطبيب عند ظهور أي تغيرات
‫يتوجب أن ينتبه الشخص لأية تغيرات أو تقرحات أو نزيف أو ظهور بقع غير طبيعية أو أي تورمات في الفم، فجميع هذه ‫الأعراض قد تشير إلى تطور الخلايا السرطانية، وعند الكشف المبكر عن هذه ‫الأعراض تزيد فرص علاج المرض.
إجراء فحص منتظم ‫لدى طبيب الأسنان
‫يفيد الفحص كل ستة شهور في الحفاظ على صحة الفم، ويعتبر الفحص ‫الوقائي المنتظم عنصرا أساسيا للشفاء من سرطان الفم. فمن خلال الفحص ‫المنتظم يستطيع اختصاصي طب الأسنان تحديد أي تحركات غير عادية أو الكشف ‫عن أي علامات تشير لنمو المرض، وبالتالي مساعدة المريض على تلقي العلاج المناسب في الوقت المناسب قبل تفاقمه.
عدم التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة
‫يرتبط سرطان الشفة بالأشعة فوق البنفسجية التي تحملها أشعة الشمس، ‫وتؤثر هذه الأشعة في الأشخاص الذين يعملون في الهواء الطلق لوقت طويل ‫تحت الشمس، وهم من أكثر المعرضين للإصابة بسرطان الشفة.
وللحد من ظهور هذه المخاطر، يجب تفادي التعرض لأشعة الشمس لأوقات طويلة ‫وتفادي التعرض لأي مصادر أخرى تنتج الأشعة فوق البنفسجية.
وهذا لا يعني ‫أنه لا يجب التعرض للشمس بشكل نهائي، بل يجب توخي الحيطة والحذر من كثرة ‫التعرض لها، ويمكن الوقاية منها من خلال استخدام مرهم للوقاية من الشمس ‫عند التعرض لها لفترات طويلة.
عدم تجاهل التقرحات الفموية والنزيف والألم في الفم ‫
‫في حال عدم استجابة التقرحات الفموية أو النزيف في الفم للعلاج المتبع، ‫يجب مراجعة طبيب الأسنان على الفور لتجنب تطور المرض إلى حالة خطيرة.
اتباع حمية غذائية وأسلوب حياة صحي ‫
‫يساعد النظام الغذائي الغني بالخضروات والفواكه والمكسرات وممارسة ‫التمارين الرياضية بانتظام في الوقاية من سرطان الفم. ولكن غالبية الناس ‫يطيلون فترات الجلوس والراحة، ولهذا يجب تحقيق التوازن السليم من خلال ‫ممارسة الرياضة بشكل منتظم.
عدم شرب الخمر
‫تعد الكحول من أهم العوامل الخطيرة التي تؤثر في صحة الفم وتسبب ‫الإصابة بسرطان الفم والبلعوم الفموي، وخاصة عند الإفراط باستخدامه مع ‫التبغ. ويوصي الأطباء بالإقلاع عنه نهائيا للحد من هذه المخاطر.

JoomShaper