ديما محبوبة
عمان- يشغل بال العديد من الأمهات كيفية تشجيع أطفالهن على تناول الأطعمة الصحية، وذلك لضمان نموهم بشكل أفضل، وبذات الوقت يواجهن الصعاب عند إعلان الطفل حالة "الملل" من هذه تكرار تلك الوجبات، خصوصا في فترة ذهاب الطفل إلى المدرسة.
وحول ذلك، يؤكد اختصاصي التغذية والنشاط البدني محمد السيد، أن وجبة الفطور هي أفضل وجبة يتناولها الفرد، وفوائدها كبيرة جدا، فهي التي تساعد على زيادة الحرق للجسم، وكذلك

تعمل على بناء وإمداد الجسم بالطاقة وتنشيط الدماغ.
ويضيف، يجب التركيز على تناول الطفل وجبة لذيذة ومفيدة وغنية بالمكونات، بحيث تساعده على إكمال يومه الدراسي بأفضل حال، مشددا أن إهمال هذه الوجبة تؤثر سلبا عليه.
ويوضح، فمن أهمية تناول وجبة الفطور صباحا أنها تجعل الفرد يخفف من تناول الطعام خلال اليوم، ما يعني الحفاظ على الجسم أن يكون مثاليا، وهذا ما يتوجب أن يتعلمه الفرد في طفولته، لتكون نمطا في حياته.
وعن وجبات الفطور التي تضمن "وجبة صحية" للطفل، يبين السيد، أن "الساندويش" مع خبز التوست ذو الحبوب الكاملة محشوة بالجبن أو اللبنة، يعد خيارا جيدا، بالإضافة للحليب بالفواكة أو حليب خالي من النكهات، أو علب العصير الصغيرة، على أن يتأكد الأهالي من جودة النوع، واختيار علب صغيرة خالية من السكر فقط، لعدم تناول "الساندويش" جاف بلا شيء.
ويضيف، يمكن وضع الحبوب الكاملة مع الحليب المعلب كرتونيا، وذلك لعدم مضرة الطفل وحمله لأدوات خطيرة أثناء ذهابه للمدرسة في "اللانش بوكس".
ويلفت السيد إلى أن الطفل يجب أن تكون وجبته مشبعة وكافية لنهاره كاملا، فالطفل يدرس ويلعب ولديه العديد من النشاطات، مما يجعله يفرغ طاقة كبيرة، والتي يحتاج تعويضها، لكن بعيدا عن اكتساب الوزن وتخزين السعرات الحرارية غير الضرورية.
وينصح السيد الأهالي بجعل "الساندويش" صحيا، كإضافة: الخضروات أو الأوراق الخضراء مثل: الخس أو "الشيري" البندورة، لأن الأطفال يحبون طعمها وشكلها في العادة، أو الخيار مقشر، مما يغريهم لتناوله، لأنه "طري وناعم" أثناء تناوله.
ويبين أن الأطفال عادة يعاندون ويريدون تناول الطعام بحسب ذوقهم، فلا ضير من تحايل الأهالي عليهم، فعلى الطفل أن يتناول الطعام الصحي، ومن الطبيعي أن يرغب بالسكريات والحلويات التي يتناولها جميع الأطفال، لكن بكميات محددة وأوقات معينة، تحديدا ليس في الصباح الباكر، لأنها تجعلهم يكرهون وجبة الفطور، وليس قبل النوم، معللا، لأنها تعطي المزيد من الطاقة فتمنع النوم بشكل جيد للطفل، ما يؤثر على تركيزه ونشاطه أثناء دوامه في المدرسة.
ويؤكد السيد أن على الأم أن تبتعد عن وضع موادا معينة أثناء تحضير "اللانش بوكس" الخاص للطفل في المدرسة، مثل: البيض واللحوم المصنعة وغير المصنعة، وذلك لاحتمالية تلفها أثناء تعرضها للضغط أو حتى الهواء، أو مرور الوقت على إعدادها.. وبالتالي تلفها.
ويلفت السيد أن "اللانش بوكس" يجعل الطفل يأكل في المدرسة، وخوفا من انشغال المعلمين أو المراقبين على الأطفال أثناء تناول وجباتهم، فينصح بعدم وضع مواد غذائية ممكن أن تؤذيه، كالبوشار أو المكسرات: كالفستق أو المكسرات النيئة أثناء المدرسة، والإنتباه لعدم إرسال أطعمة أو مشروبات بعلب زجاجية ممكن أن تسبب له الضرر عند سقوطها منه.
ولتنوع الأطعمة وجعلها ممتعة وغير مضرة، يمكن اختيار البروتينات والنشويات والدهون المفيدة، فوجود الحليب والعصائر والفواكة والخضراوات وقطع الجبن ووجود علب اللبن أحيانا، جميعها مواد غذائية غير مضرة واساسية في بناء جسم الطفل، بحسب السيد.

JoomShaper