واشنطن - خدمة قدس برس
طور باحثون أمريكيون تقنية جديدة ستساعد على الكشف عن أورام الثدي السرطانية واستصالها بدقة عالية، الأمر الذي قد يُسهم في زيادة فرص النجاة عند المصابين بتلك الاورام.
وتعتمد التقنية الجديدة التي طورها فريق بحث من جامعة كاليفورنيا - سان دييغو الأمريكية على استخدام كرات متناهية الصغر (مجهرية)من السيليكا مملوءة بغاز يُدعى بيرفلوروبنتين، والذي يستخدم في تحضير بعض مواد التباين (contrast) التي تعطى للمرضى قبيل إخضاعهم لفحوص شعاعية محددة، للكشف عن تفاصيل في أجزاء من الجسم. التقنيات المساعدة ....تحديات ومصاعب
وبحسب ما اوضح الباحثون؛ يكشف جهاز الماموغرام، وهو جهاز الأشعة السينية الخاصة بتصوير الثدي، عن وجود الاورام السرطانية في الأنسجة بسبب تراكم الكالسيوم فيها، حتى بالنسبة للأورام الصغيرة الحجم.
إلا أنه لا يمكن الإفادة من الماموغرام - خلال جراحة استئصال الورم - في إرشاد الجراحين إلى مواضع الأورام بدقة، لذا يتم اللجوء إلى وسائل أخرى.
وأشار الباحثون إلى أنه يتم أحياناً تثبيت أسلاك داخل منطقة الورم قبل إجراء حراحة الاستئصال بيوم كامل أو ببضع ساعات، والتي قد تتسبب بانزعاج المريض علاوة على أن تلك الأسلاك قد تتحرك من مواضعها، ما يمنع الجراحين من تحديد مكان الورم بدقة.
كما قد يلجأ الاختصاصيون إلى زراعة جسيمات من المواد المشعة داخل الأنسجة المتأثرة عن طريق استخدام حقن تسبب الألم للمريض، بسبب رأسها الإبري العريض، وهي تقنية تعرض المريض للمواد المشعة، ولا تتيح الكشف عن أكثر من منطقة متأثرة في المرة الواحدة، فيما يعاني بعض المرضى من أورام تتميز بوجود بؤر سرطانية متعددة، وفقاً للباحثين.
كرات "الغاز" الزجاجية ... سلاح جديد يكشف عن مواضع الأورام الصغيرة:
وبحسب ما نشر في دورية "MedChemComm" المتخصصة في مجال بحوث كيمياء الأدوية؛ تمتاز التقنية الجديدة بما تتيحه من إمكانية الحصول على صورة شعاعية ثلاثية الأبعاد لمنطقة الورم، باستعمال جهاز الموجات فوق الصوتية، حيث يتم حقن كرات السيليكا المتناهية الصغر والمملوءة بغاز بيرفلوروبنتين في جسد المريض، قبل خضوعه للجراحة ببضعة أيام، وذلك باستخدام حقن ذات رأس إبري دقيق لا تسبب الألم، إذ أن قطر الكرة الواحدة يُعادل سماكة خيط العنكبوت.
ويتيح صغر حجم كرات السيليكا انتشارها إلى اماكن أخرى بعيداً عن بؤرة الورم، لتكشف عن العقد الليمفاوية التي يحتمل أن تتورط في نشره.
ويعتقد الباحثون بأن الموجات فوق الصوتية تسبب انفجار الكرات المجهرية وخروج الغاز، ليعمل جهاز الأشعة على رصد تلك التغيرات.
ومن وجهة نظرهم؛ ستُمكن التقنية الجديدة الجراحين من استئصال كافة الأورام السرطانية الصغيرة الحجم بدقة، والتي تتواجد في النسيج المتأثر من الجراحة الأولى، دون الحاجة إلى إخضاع المريض لعمليات جراحية لاحقة.