خواطر بناتية
لطيفة محمد القعيمي
شيء من العتمة، وبريق من الدموع، وشمعه قد ذاب قلبي الصغير بين أحضانها. كوب من القهوة، وتنهيدة دافئة، وأوراق عند الوسادة هناك، والحبر مستند على البنان، يخيط ذكريات في قلبي كانت تنام، تدلى قوس الهلال هادئا. ساعة الحائط تشير إلى الماضي إلا سويعات من الحاضر بتوقيت أنفاس الحياة. بطاقتي الشخصية الاسم: ما خطته يداي. العمر: خطوط المشيب. الوظيفة: مقصر برتبة تائب. تاريخ ومكان الميلاد:بكيت وفي حضن أمي كان الميلاد. تاريخ الإصدار: دمعة في جنح الظلام. تاريخ الانتهاء: عندما ألتحف التراب وأسمع قرع النعال.

وضعتها في جيب قلبي، وتهت بعيدا هناك كنبضات قلب متعب تمر هذه الأيام شعور خافت حزين. وهمّ نائم يصافحني من بعيد وأنا من ذلك قريب جدُ قريب. هاهي طلائع الوداع قد لاح بريقها في أفق المساء تمزقت أمنياتي. وذابت شعلة الحياة في نفَسي، ورفرف من حولها الذبول. مشهد أليم العين تبكي والجسد كسير، والقلب مقطوع الوتين، الروح صاعدة وإلى عالم السماء مسافرة وأغصان الدموع تفتحت مورقة. غدى قلبي كزهرة يانعة، قطفها الموت فمالت للحياة الذابلة ثم التوت صامتة. في المغسلة هناك.....!!! مدد الجسد المستكين، وصدى القبر قد حرك مسامع الأبواب مكان .. ببساطة هو أبسط ما يكون. فها أنا أكسى ثوب الموت والدنيا تودعني. وها أنا على الأكتاف والأخشاب تحملني. ثم إلى المنام حتى صبح يوم القيامة. أودعوني منزلي الموعود. أحثوا آخر ذرات التراب. ثم ولو ذاهبين. ودعوني والحياة المنسية. حياة تفوق كل مخيلة. وجوم هادر وسكون صامت. فالخطب هنا جلل. والموت أقوى من أنساه وقلبي مبتسم. فهو الظل الشاحب والدمعة المسجاة. لم أنسج شيئا من الخيال، ولم أمارس طقوس موهبة الإبداع. نعم إنها الحقيقة المنسية. نهايتي وبداية مصافحة التقرير والسؤال. سأخطو وسنخطو جميعا، مقبورين إلى هناك. ونحن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مالي وللدنيا، إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال ـ أي نام ـ في ظل شجرة ، في يوم صائف، ثم راح وتركها" رواه الترمذي وصححه، وصححه الألباني

JoomShaper