من باب (روحوا عن أنفسكم ساعة) فلا بأس من الترويح عن النفس وبخاصة لدى الأطفال, لكن ظاهرة الترويح بالألعاب الإلكترونية فيها خطر جسيم.

فالألعاب الإلكترونية قد تسهم في تدمير شخصية الإنسان: فهي تسهم في تدمير قدرات العقل, بما فيها من منافسة وسرعة ومطاردة مثل سباق السيارات وألعاب الحرب والقتال.

فقد وجد العلماء أن الألعاب السريعة (games action) تسهم فعلياً في تدمير بعض خلايا العقل خلال ثلاثة أشهر من الاستعمال, حيث إن لها تأثيراً على ثلاث قدرات أساسية للاستيعاب لدى الطفل، وهي : قدرة الانتباه , والتركيز , وقدرة التذكر , عندما يلعب الطفل بمعدل عشرين دقيقة يومياً.

الطفل يولد ذكياً سليماً مائة في المائة, لكن بسبب هذه الألعاب يصبح لديه مواصفات صعوبات التعلم، إضافة إلى تأثيرها على أخلاق الطفل وعقيدته

ماذا تعني اللعبة السريعة؟

اللعبة السريعة هي تلك التي تحتاج إلى سرعات فائقة وتركيز قوي وسرعة متابعة.

كما أنها قد تكون معدة للقتال والمطاردة, وتحتاج إلى شدة الانتباه علماً بأن اللاعب لا يحتاج إلى عناء جسدي, لكنه فقط يقوم بتحريك أصابعه, ويتفاعل بعقله.

فهو يتعامل مع ذبذبات المخ, حيث إن للمخ ذبذبات ما بين 14و28 ذبذبة في الثانية, لكن عندما تصل ذبذبات المخ إلى 28 ذبذبة في الثانية يكون المخ في أعلى قدراته.

وعندما يعمل العقل عند هذه السرعة ما بين 5 و20 دقيقة, يبدأ يضعف لتعرضه للإرهاق, وهذا ينطبق عليه ما ينطبق على سرعات الجري, حيث إن المسافات القصيرة تحتاج إلى سرعة عالية, والعكس في السرعات الطويلة. ولكن ما يحدث للمخ أنه يعمل عند سرعات عالية لمسافات طويلة، وهذا يسهم في كسل المخ ما يزيد في عدم الاستيعاب لاحقاً.

فالألعاب الإلكترونية سبب أساس في خمول العقل وليس دافعاً للذكاء للأسباب التالية :

الألعاب هي تراكم خبرات, فعندما يبلغ أعلى مرحلة في اللعبة, هذا ليس ذكاء، بل خبرة وتكرارا , وفي هذه الحالة يبدأ المخ في فقدان القدرة الذهنية والتركيز. وعلى سبيل المثال عندما تتحدث مع طفل يلعب لمدة سنة بالألعاب الإلكترونية تجده يفقد التركيز, ويصبح لديه تشتت وينتبه لأية حركة تدور حوله, حيث إنه يركز على جميع المنبهات, وفقد التركيز على المنبه الأساس فأصبح مشتتاً لا يستطيع التركيز أكثر من 5 دقائق فقط.

ذكر خبراء التربية أنه يجب أن تتوافر في الطفل 3 حواس: الانتباه, والتركيز , والذاكرة، فإن فقد إحداها يصبح من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويصنف بأن لديه صعوبات تعلم , وهذا يحتاج إلى عناية خاصة, ومدارس خاصة.

فالطفل يولد ذكياً سليماً مائة في المائة , لكن بسبب هذه الألعاب يصبح لديه مواصفات صعوبات التعلم، إضافة إلى تأُثيرها على أخلاق الطفل وعقيدته فهي تخدش العقيدة وتخدش الأخلاق.

ففي بعض الألعاب تجد الطفل يكرم عند فوزه في اللعبة بما يثير الغرائز الجنسية والإباحية.

كما أنه يصبح انطوائياً يحب العزلة, ويصبح لديه قلق ما يؤدي إلى انسحابه من كثير من المواقف, وهذه تسمى الشخصية الانسحابية، إضافة إلى الكسل وعدم التعامل مع الآخرين.

لذا يجب التعامل مع الألعاب الإلكترونية بما يناسب خصوصية المملكة وتعويضها بوسائل الترفيه الأخرى.

فقد يشاهد الطفل برامج العنف الأخرى، مثلاً : في التلفزيون يشاهدها, لكنه لا يمارسها، بينما الألعاب الإلكترونية تؤدي إلى برمجة داخلية للعقل.

وأنا لست مع برامج العنف, لكنها أقل ضررا، بل هناك بعض الألعاب التي تجعل الطفل يقتل مسلماً يطوف حول الكعبة , وبعد ذلك يفجر الكعبة والحجر الأسود.

كما أن هناك ألعاباً أخرى تسيء إلى عقيدتنا وتعرض مشاهد مخجلة والعياذ بالله.

 

JoomShaper