جوان سوز

JULY 11, 2014

ريف حلب ـ»القدس العربي» : أفادت مصادر مطلعة لـ «القدس العربي» من داخل مدينة منبج الواقعة في الريف الشمالي الشرقي من حلب، شمالي سوريا، عن تعرض بعض الأطفال من الطلبة الكرد إلى التعذيب منذ ثلاثة أيام في مقرات تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام داعش والذي قام باعتقال أكثر من 150 طالباً كردياً أثناء عودتهم من مدينة حلب إلى كوباني، بعد انتهائهم من تقديم امتحانات مرحلة التعليم الأساسي التي أقامتها وزارة التربية والتعليم في سوريا قبل أكثر من شهر، ومن بينهم أطفال صغار في العاشرة من العمر، كانوا مع أخوتهم الطلبة، حسبما أكد أحد ذوي الطلبة لـ «القدس العربي»، مشيراً أن أعمارهم تتراوح ما بين الـ 12 و16 عاماً .

وفي تصريح خاص قال الناشط الاعلامي (أبو محمد) الذي أخفى هويته تجنباً لتعرضه للاعتقال من قبل التنظيم في منبج، قال «ان الطلبة الكرد المعتقلين لدى التنظيم هم موجدون في مدرستين، الأولى زيدان حنيظل وهي الهيئة الشرعية سابقاً، بينما الثانية هي مدرسة الفنون النسوية والتي كانت مقراً لحركة أحرار الشام الإسلامية في وقت سابق، حيث يتعرض فيها الطلبة للتعذيب الآن». وأضاف أبو محمد «بحسب مصادر مقربة من التنظيم، فإن التعذيب يتم بوساطة العصي الكهربائية». وأشار «أن أهالي حي شارع الثلاثين بجانب المشفى الوطني في منبج، لا يستطيعون النوم بسبب أصوات الطلبة المعتقلين الذين يتعرضون للتعذيب في داخل مدرسة الفنون النسوية ليلاً والتي سمع منها صوت ثلاثة طلقات رصاص ليلة البارحة»، حيث رجح أبو محمد «من المحتمل أن التنظيم قد أقدم على تصفية عدد منهم».

وتابع «أن أهالي حي شارع الثلاثـــــين، توجــــهوا إلى المدرسة التي يتم فيها تعـــذيب الطلبة إلا أن التنظيم منعهم من التجمع هناك وهددهم بالاعتقال أيضا».

ورداً على سؤال حول وضع الكرد في منبج، فقال أبو محمد «أن تنظيم داعش اعتقل عدداً كبيراً منهم بعد أن سيطر على ممتلكات الأغنياء منهم مثل حميه حداد الذي اتهمه التنظيم بتمويل الكفّار، وصادر محطته الخاصة ببيع الوقود، إضافة إلى منزله وكذلك الأمر بالنسبة لمحلاته التجارية الكبيرة في المدينة الصناعية بمنبج».

الجدير بالذكر أن تنظيم داعش أفرج مؤخراً عن 15 طالباً من هؤلاء المعتقلين قبل عدة أيام بعد مفاوضات استمرت لأكثر من عشرين يوما بين التنظيم وبعض الشخصيات المعروفة من وجهاء كوباني ومنهم نجيب خشمان وهو عضو في مجلس الشعب السوري سابقاً، وكذلك المجلس المحلي للمجلس الوطني الكردي في سوريا بمدينة كوباني التي ينحدر منها الطلبة المعتقلون الذين مازال مصيرهم مجهولاً إلى الآن .

ومن جانبه، يرى مراقبون للشأن الكردي السوري أن هذه المضايقات على الكرد، تأتي من قبل التنظيم كنوع من الضغط على حكومة الإدارة الذاتية الكردية التي أعلن عنها حزب الاتحاد الديمقراطي الـ (PYD) في شمالي سوريا منذ أواخر عام 2013 الماضي.

JoomShaper