رندا عمران: كلنا شركاء

تشير تقديرات “اليونسيف” إلى وجود نحو 30 ألف طفل من أبناء اللاجئين السوريين في أسواق العمل داخل الأردن.

الإنخراط بالعمل، كان الدافع وراء التسرب من المدارس، وعدم الالتحاق بها.

وبلغ عدد الأطفال السوريين العاملين في منطقة غور الأردن وحدها، حوالي 1700 طفل، وفقاً لدراسة أعدتها مؤسسة “انقاذ الطفل” الأردنية بالتعاون مع “اليونيسيف”.

ونقلت صحيفة “الغد” الأردنية، عن مسؤولة الإعلام في اليونيسيف “فاطمة العزة” قولها، أن المنظمة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الأردنية، تنفذ برامج دعم العائلات السورية، بهدف تمكينها من ارسال أطفالها إلى المدرسة.

البرامج، بدأت حالياً في محافظة المفرق، وتشمل دعماً نفسياً واجتماعياً، وتسجيل الأطفال في مدارس التعليم الرسمي، إضافة إلى تقديم مساعدات مالية مشروطة بقيمة 30 ديناراً شهرياً، لكل أسرة لديها طفل متوقف عن الدراسة، شرط التخلي عن العمل، والتحاقه بالمدرسة.

العزة، أفادت بأن الحد الأعلى الذي يمكن أن تتقاضاه الأسرة يبلغ 90 ديناراً أردنياً، على أن تتم بعدها مراقبة الالتزام بتوجه الأطفال إلى المدرسة، ويتوقف الدعم خلافاً لذلك.

أضافت العزة، أن “مخيم الزعتري” للاجئين السوريين في “محافظة المفرق” يضم أكثر من 350 طفلا منخرطين في سوق العمل، مشيرة إلى أن هؤلاء الأطفال باتوا يترددون على المراكز التي توفرها “منظمة اليونيسف” وشركاؤها من المنظمات الداعمة، والتي تستهدف الأطفال المنخرطين في العمل، لتعزيز مفهوم التعليم لديهم، وحثهم على الالتحاق بالمدرسة والحصول على الدعم.

وكانت منظمة “كير” العالمية، أعربت مؤخراً عن قلقها من تزايد أعداد الأطفال السوريين المنخرطين في سوق العمل في دول اللجوء، خصوصا في الأردن ولبنان، مؤكدة أنهم يعملون لساعات طويلة في ظروف بائسة واستغلالية بشكل خطير.

وجاء في دراسة أعدتها المنظمة بمناسبة “اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال”، أن الحكومة الأردنية تقدر ارتفاع عمالة الأطفال على مستوى الدولة، بمقدار الضعف لتصل إلى 60 ألف طفلٍ، منذ بدء الأزمة السورية، قبل ما يزيد على ثلاث سنوات، أما في لبنان فإن 50 ألف طفل سوري على الأقل منخرطون في سوق العمل.

JoomShaper