2 سبتمبر 2014 - 11:23

رام الله - القدس دوت كوم - ترجمة خاصة - يقف حمزة ابن السبعة أعوام في احد المخابز في مدينة أنطاكيا التركية، وهو يعد الارقام باللغة العربية ويبيع الخبز رغم الطقس شديد الحرارة.

وقد أصبح حمزة يعمل في مخبز صغير بعدما وصلت عائلته الى تركيا هاربة من المعارك في مدينة حلب بسوريا.

ويقول حمزة في مقابلة اجرتها معه صحيفة "ذي غارديان" البريطانية: "انا حقاً اريد الذهاب الى المدرسة فأنا احب المدرسة، لكن والدتي لن تقبل بذلك فهي دائما تقول نحن نحتاج الاموال حتى نشتري الطعام". وحمزة هو الاكبر بين 3 اشقاء ويعمل 12 ساعة في اليوم وستة ايام في الاسبوع ليساعد عائلته، وتعمل والدته في التسول ووالده مصاب ولا يستطيع ايجاد عمل في تركيا، ويقول حمزة ان الحياة في تركيا مكلفة جداً.

ويعمل حمزة في المخبز هو واثنان من اصدقائه من مدينة حماه منذ 6 شهور عندما هربوا من المعارك الدائرة في سوريا، ويقول صديقه ناصر: انا افضل الذهاب الى المدرسة عوضا عن العمل في المخبز.

واضاف ناصر قائلا: "انا اعيش في بيت مكون من غرفتين مع 23 فردا من عائلتي واجار البيت 209 يورو، لذلك يجب علينا العمل والمساعدة في مصروف العائلة".

ونقلت الصحيفة عن المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ان ما يقارب نصف مليون طفل سوري يعيشون الان في تركيا، و60٪ من الاطفال الذين يعيشون داخل مخيمات اللجوء يلتحقون بالمدارس، اما بالنسبة الى الاطفال الذين يعيشون خارج المخيمات فان 73٪ منهم لا يذهبون الى المدارس. وقدر تقرير صدر في الاونة الاخيرة للامم المتحدة ان 1 من اصل 10 اطفال سوريين يعملون في الزراعة او في المطاعم او في المحال التجارية، او يتسولون في الشوارع.

وقال ناشط تركي في حقوق الانسان رفض الكشف عن اسمه "ان عمالة الاطفال ارتفعت بشكل كبير وانها لم تكن في البداية بهذا الحجم، وتحاول السلطات التركية محاربة هذه الظاهرة لكن العائلات السورية لا تمتلك اي خيار اخر سوى ارسال اطفالها الى العمل".

واضافت الصحيفة: "يعمل حالياً في تركيا ما يقارب 900،000 طفل سوري، 300،000 منهم تتراوح اعمارهم بين 6 و14 عاما، وذلك وفقاً لمسؤولين في الحكومة التركية. ويقول الخبير في حقوق الاطفال في جامعة كوجالي هكان أكار "ان الارقام الحقيقية اعلى بكثير لان الاطفال الذين يتسولون في الشوارع ويبيعون المياه والمحارم لم يتم احصاؤهم في هذه الاحصائيات".

ويقول احد اصحاب المتاجر في مدينة كلس المليئة بالسوريين؛ ان عمله قد ازدهر بشكل كبير منذ بدأ السوريين بالنزوح الى المدينة.

وتعمل الفتيات السوريات في تركيا في محلات الملابس او في المنازل في التنظيف. وتقول عائشة 12 عاما من مدينة أعزاز السورية "لقد جئت الى هنا قبل عامين ونصف واعمل في محل للملابس 6 ايام في الاسبوع مقابل 50 ليرة تركية لمساعدة عائلتها على العيش. واضافت عائشة: كنت أحب الذهاب الى المدرسة في سوريا لكن المعلمون هنا ليسوا جيدين وأنا أفضل مادة الجغرافيا لكنني في تركيا لم اتعلم شيئاً".

JoomShaper