ARA News/إيفانا عبد الحليم – قامشلو
مع بداية العام الدراسي الجديد لهذا العام 2014/2015 أقبل الأطفال على المدراس بالرغم من كل الظروف التي تعاني منها البلاد، إلا أن فئة من الأطفال أصبح الذهاب إلى المدرسة عندهم حلماً يراودهم أو أصبح من الثانويات في حياتهم.
أطفال أصبحوا معيلين لأسرهم بين ليلة وضحاها وباتوا نازحين في وطنهم يمارسون مهنن وحرف متعددة بعيدة كل البعد عن مدارسهم.
محمد إبن الـ 9 أعوام يقوم بالإحصاء، إلا أنه ليس في المدرسة حيث يجب أن يكون، بل يعمل في فرنٍ ويقوم بعد أرغفة الخبز والفطائر وعن ذلك يقول محمد «أحب الذهاب إلى المدرسة حيث أتعلم الكثير من الأشياء، لكن يجب عليَّ العمل ومساعدة أمي وإخوتي فقد توفي والدي، ونحن نحتاج إلى النقود للعيش، وأعمل أنا وأخي، لأن أمي لا تستطيع تأمين النقود اللازمة لذهابنا إلى المدرسة، ولذلك أقوم أنا دائماً بعد أرغفة الخبز كي لا أنسى ما تعلمته في مدرستي».
رامان 11 عام يجر عربة ويبيع المثلجات عليها يقول «تركت المدرسة منذ عامين، وأعمل صيفاً في بيع المثلجات وشتاء ببيع المشروبات الساخنة، كنت طالب في الصف الثالث لكنني لم أعد أذهب إلى المدرسة منذ عامين لأساعد أهلي في دفع أجرة البيت».
ويتابع رامان «والدي يعمل في بيع الخرد، لأننا نحتاج إلى النقود من أجل كل شيء، وأبيع أنا بضاعتي أمام أبواب المدارس حين يقوم الأطفال بالانصراف، وأقف أنا لمشاهدة الأطفال بالملابس المدرسية».
لا توجد أية إحصاءات عن عدد الأطفال الذين تغيبوا عن المدرسة، علما أن التعليم في سوريا إلزامي ومجاني.
مارتا سركيس موجهة في مدرسة معن بن زائدة الابتدائية في القامشلي/قامشلو تقول لـ ARA News «تناقص عدد التلاميذ بشكل كبير منذ بداية الأزمة في سوريا وحتى الآن، فبعد أن كان لدينا 6 شعب لطلاب المرحلة الأولى أصبح لدينا 4 أو 3 شعب وكذلك الحال في المراحل الثانية والثالثة، وتوجد لدينا أوراق وثبوتيات الطلبة الذين لم يعاودوا القدوم إلى الدراسة لهذا العام، والمدرسة لا تبذل أية جهد للتواصل مع أسرهم ومعرفة الأسباب».
أعداد كبيرة من الأطفال يحرمون من الدراسة بحجة الظروف ومساعدة الأهل وهذه الأعداد بتزايد مستمر أمام إهمال وصمت المسؤولين في القطاع الدراسي.