ARA News / رزكار مرعي – ديريك

أكدت دراسة صادرة عن مركز المعلومات والبحوث التابع لمؤسسة الملك حسين الأردنية، أمس الأربعاء، أن هناك «حاجة ماسة لبذل مزيد من الجهود لحماية الأطفال السوريين المنفصلين عن أسرهم والمقيمين في الأردن من أشكال العنف المختلفة، والزواج المبكر، وعمالة الأطفال».

الدراسة التي جرت بالتعاون مع ‹Save The Children›، أشارت أنه «رغم إتاحة بعض خدمات التعليم والصحة والرعاية النفسية والاجتماعية للأطفال المشمولين في عينة الدراسة (أطفال من مخيم الزعتري وعمان)، لكن هناك حاجة لبذل المزيد من الجهود لضمان وصول تلك الخدمات إلى هؤلاء، وبالتالي الحفاظ على حقوقهم وحمايتهم من الإساءة».

أما أرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ‹يونيسيف›، فقد بيّنت خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2014، «تسجيل نحو (1.367) طفلاً سورياً لدى المفوضية، والمنظمة عبروا الحدود دون رفقة أي من والديهم، إذ تم تعريفهم وتسجيلهم وتقديم الخدمات لهم، ويعكس هذا الرقم تزايداً كبيراً في أعداد الأطفال الذين يعبرون الحدود دون رفقة ذويهم مقارنة مع الأعوام السابقة».

وبحسب الدراسة، فإن غالبية هؤلاء الأطفال بعد وصولهم إلى الأردن، «يعيشون مع أحد أقاربهم كالأجداد ومن ثم الأعمام والأخوال، أو الشقيق الأكبر»، مرجعة هذه الظاهرة إلى «رغبة الأهل في تمكين أبنائهم من العيش في أمان وضمان توفير الخدمات الأساسية لهم».

ولفتت الدراسة إلى أن بعض الأطفال «يعيشون مع أقربائهم لفترة مؤقتة لحين لم شملهم مع والديهم، سواء في الأردن أو سوريا، والبعض الآخر يعيشون مع أقاربهم لفترات طويلة نتيجة وفاة الوالدين، أو العجز، أو الطلاق، أو عدم قدرة الأبوين على رعاية أطفالهم والبقاء معهم».

الحقوقي أحمد جهور،أحد العاملين مع منظمة ‹Save The Children› في ديريك/المالكية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، أكّد لــ ARA News أن «المعاناة المفرطة التي لحقت بالأطفال السوريين نتيجة الحرب أبعدتهم عن مقاعد الدراسة، وهجّرت الآلاف منهم، كما دفعت بالعديد من هؤلاء إلى سوق العمل».

مبيّنا «دور منظمتهم في تخفيف الآلام التي تلحق بالأطفال خلال النزاعات المسلحة، عن طريق نشر الوعي، والتوعية بمبادئ اتفاقية حقوق الطفل وبروتوكولاتها الاختيارية، وجمع البيانات عن مواطن النقص، وبدء حملات بشأن تغيير القوانين والبرامج السياسية، عدا عن توفير المرافق والخدمات الأساسية، والمدارس المؤقتة في مخيمات اللجوء، ووقاية الأطفال من الاستغلال وسوء المعاملة والعنف، وربط الأطفال بذويهم».

مشيراً أنه «سبق لمنظمة Save The Children أن دعت الأحزاب والساسة البريطانيين إلى إنقاذ المهاجرين من الغرق في البحر الأبيض المتوسط وخاصة الأطفال»، إذ ترى المنظمة أنه «لا يمكن للقادة السياسيين التغاضي عن حقيقة أننا نسمح بغرق آلاف الأطفال الأبرياء مع أسرهم في سواحل أوروبا، في حال عدم وجود عملية الإنقاذ. وأن مصرع كل طفل مهاجر، هو وصمة عار على الضمير الأوروبي».

مسؤولة قسم حماية النساء والأطفال في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين زينة جدعان، كانت قد أكدت في وقت سابق، أن أعداد الأطفال السوريين اللاجئين الذين وصلوا إلى الأردن دون ذويهم، «بلغ (4.395) طفلاً، غالبيتهم قدموا مع أحد أقاربهم من الدرجة الثانية».

JoomShaper