عمان- يعاني الكثير من أولياء الأمور في الوقت الحاضر من مشكلة تؤرق راحتهم وراحة أولادهم ألا وهي العناد.
وتتمثل المشكلة في عناد الأطفال والتصميم على رأيهم وتلبية رغباتهم، وعناد الأهل سواء الأب أو الأم في ممارسة السلوك المناقض لما يطلبه منهم الأطفال حتى مع تهديدهم بالعقاب والحرمان.
فلماذا يلجأ الطفل إلى استخدام مثل هذا الأسلوب؟ وما هي الوسائل والإرشادات للتعامل مع هذا السلوك؟
عناد الطفل هو ظاهرة سلوكية نفسية يلجأ الطفل إلى استخدامها لتلبية طلب أو هدف يخطط له قد يكون معلنا أو غير معلن، لذلك من المهم جدا طرح المشكلة في دائرة النقاش والبحث عن أسبابها والسعي لعلاجها.

النقطة الأهم تدور حول الوالدين بملاحظة عناد طفلهم وتحديد الأمور التي يظهر من خلالها؟ أمور تتعلق بالطعام أم الشراب، وقت اللعب، الواجبات المدرسية والأهم من ذلك تحديد الشخص الذي يمارس الطفل معه العناد هل يمارسه مع الأب؟ الأم؟ أم الاثنين معا؟
الطفل يميل إلى ممارسة العناد مع الأم أكثر من الأب، كون الأم مصدر الحنان والحب والوسيلة المثلى لإشباع حاجاته ومتطلباته ورغبة منه في لفت انتباهها وجلب الحب والمودة والعاطفة منها.
لو بحثنا عن بعض الأسباب التي تجعل الطفل يمارس مثل هذا السلوك، فمنها هو شعور الطفل بالتمييز بين الإخوة، وجذب انتباه الآخرين، وكما قلنا سابقا جلب حب الأم.
ويبدأ سلوك العناد بالظهور عند الطفل في سن السنتين، من منطلق أن الطفل في هذه السن يميل إلى حب الاستطلاع أو الاكتشاف، الرغبة في التجول والتنقل بدون وجود ممنوعات أو محظورات، ويظهر الطفل العنيد في الأسرة الحازمة التي تفرض القوانين بدون تسامح وبالمقابل الأسرة التي تهتم بالطفل بشكل مبالغ فيه يظهر فيها الطفل العنيد رغبة منه في الخروج على المسموح؛ أي التمرد ورغبة منه في التخلص من الاتكالية.
وهذه بعض الإرشادات التربوية للتعامل مع مشكلة عناد الطفل:
- أن تسعى الأم إلى جذب انتباه طفلها بأن تقدم له شيئا يحبه كمعزز، بعدها تعطيه الأوامر بشكل محبب له.
- عدم إعطاء الطفل مجموعة من الأوامر والواجبات التي تكون فوق طاقة الطفل.
- المرونة في التعامل مع الطفل؛ كاستخدام الشدة واللين بشكل متفاوت.
- تعزيز الطفل أمر مرغوب به، وبخاصة عندما يقوم الطفل بعمل ما هو مطلوب منه.
- تجنب استخدام العقاب الجسدي أو اللفظي للتعامل مع سلوك العناد عند الطفل.
سارة محمد موسى