أحمد يوسف المالكي
جميعنا نطمح أن يكون أبناؤنا في قمة العطاء والنجاح وعلى درجة عالية من الأخلاق والإنجاز، ونحاول جاهدين في تغييرهم وتطويرهم بشتى الطرق حتى إذا عجز البعض لجأ إلى طرق هدامة كالضرب والصراخ والإهانة حتى يخضع له، أو يلزمه بأمور وتوجيهات يراها سديدة من وجهة نظره هو، ولكن ليس لها اعتبار عند الطفل.
إننا بحاجة إلى التوازن الذي يحقق للطفل فهماً ويقدم له عوناً نحو التقدم للأفضل ويأتي ذلك عن طريق وسائل الدعم المساعدة التي يحتاجها كي يرتقي بنفسه وأسرته ومجتمعه.
بداية يأتي الدعم عن طريق بناء شخصية الطفل السوية والتي تُبنى بالاحترام والقدوة والتوجيه والمدح، وعلى سبيل المثال تأملوا تعامل رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حينما نادى الصحابي عميرا رضي الله عنه
عندما كان صغيرا بقوله (يا أبا عمير ما فعل النقير)؛ حيث قدم له الدعم لتكوين شخصيته وصقلها بالاحترام والملاطفة.
وتعد النصيحة إحدى طرق الدعم التي تؤسس للطفل قاعدة صلبة ينطلق من خلالها إلى الطريق الصحيح، ولكن علينا عرضها باللحظة المناسبة والمكان المهيأ مع مراعاة نفسية الطفل، ودعم النصيحة بالمرح والقصة وضرب المثل أو بما يراه الآباء مناسبا ومؤثرا.
ولكي ينال الأطفال حظهم من الدعم على الآباء التدرب على الإنصات لأنه جزء مهم في عملية تقديم أي دعم ويحقق لهم المساعدة في فهم مشاكلهم ووضع الحلول، فدون إنصات لن نفهم احتياجاتهم الحقيقية، إضافة إلى الإنصات لوجهات النظر المختلفة التي تساعدهم على التعبير والتحدث بكل حرية.
ودعم آخر يصنع تطوراً للطفل وهو التحفيز المعنوي بالكلمات التشجيعية التي تساعده على تخطي الصعاب واتخاذ القرارات الصائبة وطرح الأفكار المتنوعة فتحطيمه يجعله في دائرة الانهزام، وتحفيز آخر يكون بالهدايا والوسائل المتنوعة التي تدعم نجاحاته ويطمح لها دائما.
وهناك دعم يحتاجه كل طفل يختص بتوطيد العلاقة مع الآباء وتكوين الصداقة فيما بينهم وهو متمثل في شعار أنت صديقي به ننمي الحب والرعاية والاهتمام.
وهمسة أخيرة عندما نريد لأطفالنا الارتقاء في حياتهم ونيل النجاح لنتخذ تلك السبل السابقة طريقا للتعامل الأمثل معهم ولنتخذ قرارا مع أنفسنا لتطبيقها معهم.;