يجد الطفل نفسه في عامه الدراسي الأول، مُحاطًا بالكثير من الغرباء. يجلس في فصل دراسي بصحبة 20 طفلًا آخر آحرين الأقل، وقد يجد نفسه خلال وقت الاستراحة والغداء مُحاطًا بعشرات الآطفال الآخرين، فكيف سيتصرف طفلكِ إذا احتاج للمساعدة في مثل هذه البيئة؟ هل سيخجل؟ هل سيخشى من سخرية أقرانه؟ هل سيحاول دومًا توصيل رسالة مُفادها أنه يعرف كل شيء ولا يحتاج المساعدة؟
إذا كانت إجابتكِ لأحد الأسئلة السابقة بـ«نعم»، فتابعي قراءة السطور التالية لتتعرفي إلى نصائح تُمكِّنكِ من تعليم طفلكِ كيفية طلب المساعدة عندما يحتاجها.
1. علِّميه طلب المساعدة من الآخرين


طلب المساعدة مهارة تحتاج لكثير من النضج الاجتماعي، وأفضل طريقة لبنائها هي البحث عن فرص حتى يتعلم طفلكِ حل مشكلاته والحصول على الإجابات التي يحتاجها دون مساعدتكِ أو مساعدة شخص بالغ.
إحدى الطرق السهلة لدعم مهارات الاعتماد على الذات لابنكِ أو ابنتكِ؛ تعليم طفلكِ كيفية طلب المساعدة عندما يكون بالخارج بعبارات بسيطة مثل: «هل يمكن يا سيدي أن تخبرني عن مكان بيع المثلجات؟» سيساعد هذا طفلكِ على تعلم الأعراف الاجتماعية للتحدث بأدب مع الكبار، وستكون هذه المهارة مهمة في الفصل الدراسي والمدرسة بشكل عام.
2. اجعليه مسؤولًا عن بعض الاختيارات
طريقة أخرى جيدة لبناء الاستقلال هي منح طفلكِ بعض المسؤوليات للقيام بها وأنتم بالخارج، يُمكنه مثلًا الاختيار من قائمة الطعام وإملاء الطلب على النادل. ويُمكنه أيضًا دفع مقابل أشياء بسيطة مثل الحليب أو الشوكولاتة في المتجر. هذه الممارسة لن تُقدَّر بثمن خلال فترة الاستراحة بالمدرسة.
3. وزعي المهام ولا تفعلي كل شيء بنفسك
قيامكِ بفعل كل شيء يخلق أطفالًا لا حول لهم ولا قوة، صحيح أنه في بعض الأحيان قد يكون من الأسهل والأسرع منح طفلكِ ما يريده ببساطة حتى قبل أن يطلبه، لكن في الحقيقة، إذا كُنتِ تتصرفين باستمرار بصفتك مترجمًا لطفلكِ وتلبين احتياجاته دون الحاجة إلى التعبير عنها، فأنتِ لا تساعدينه على أن يكون مستقلًّا، بل سيكون عاجزًا عن التعبير عن احتياجاته، وسيريد من الآخرين أن يقرأوا أفكاره ويفعلوا له ما يريد حتى دون أن يطلبه.
4. أخبري طفلكِ أنه لا بأس في طلب المساعدة
ذكِّري طفلكِ أنه لا بأس في طلب المساعدة. لا ينبغي أن يشعر بالحرج أو يقلق بشأن قيام الآخرين بالحكم عليه. علِّميه أن يفكر فيما قد يحدث إذا لم يحصل على المساعدة التي يحتاجها.
اجعليه يُرتب أفكاره ويُقرر ما هي المشكلة، وما نوع المساعدة التي يحتاجها، ثم يفكر فيمن يمكنه طلب المساعدة منه. ثم عليه اختيار شخص يثق به ويعرف أنه سيساعده. وأخيرًا عليه أن يفكر فيما سيقوله عندما يطلب المساعدة، وهل الوقت مناسب للطرف الذي سيُقدِّم المساعدة أم لا.
5. دربي طفلكِ على التعامل مع الإحباط
بعض الأطفال يكون لديهم قدرة منخفضة على تحمُّل الإحباط. بمجرد أن يبدأوا المُحاولة، تجدهم يريدون الاستسلام. لذلك يحتاج الأطفال إلى خطة لأشياء يمكنهم تنفيذها أثناء مُحاولاتهم. على سبيل المثال، عند أداء الفروض المدرسية، قد يحاولون إعادة قراءة المعطيات، أو وضع خط أسفل الكلمات الرئيسية، أو قراءة المثال أكثر من مرة. قد يحاولون أيضًا أن يطلبوا من أحد زملائهم في الفصل أن يشرح لهم المسألة.
قبل طلب المساعدة من شخص بالغ، يحتاج هؤلاء الأطفال إلى تجربة حل المشكلة بأنفسهم أكثر من مرة. وعند شرحهم للشخص البالغ كيف حاولوا بالفعل حل المشكلة بمفردهم، سيكون هذا الشخص أكثر استعدادًا للمساعدة.
6. كوني مثالًا على قبول المساعدة
كما هو الحال مع كل الأشياء الأخرى، علينا أن نتصرف كما نريد لأطفالنا أن يتصرفوا. فلا يُمكنكِ أن تتوقعي من طفلكِ الذي يُعاني من عدم قدرته على طلب الدعم والمساعدة، أن يفعل ذلك ببساطة، إذا لم تفعلي أنتِ ذلك أمامه من قبل. فمن المُحتمل ألا يقبل طفلكِ مساعدة في واجباته المدرسية، إذا لم يسبق له رؤيتكِ وأنتِ تطلبين من شخص آخر أن يُعلمكِ شيئًا لا تعرفينه.
7. لا تناقشي إخفاقاتهم أمام الآخرين
يحتاج الأطفال إلى معرفة أن حياتهم الخاصة، وخاصةً إخفاقهم في شيء أو احتياجهم للمساعدة به، لا تجري مناقشتها دائمًا بين البالغين أو يجري نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي. يجب ألا تكون هناك وصمات عار أو سخرية مرتبطة بالحاجة إلى المساعدة. والأطفال الذين ينشأون في عالم يعرف فيه الجميع كل شيء عن بعضهم بعضًا قد ينتهي بهم الأمر إلى الخوف أكثر من طلب المساعدة.

JoomShaper