بقلم: مهنا نعيم نجم
مستشار أسري
أجمل مراحل الحياة الإنسانية، يملأها الفرح والمرح، تهرب منها المسؤوليات، يتذكرها الكبير، ويتمنى العودة لها، ويقطعها الطفل مع صوت صراخات ودموع لأنه ما شبع من اللعب، وكيفي أن يتسامر بها كبار السن فيقول أحدهم ( ساق الله أيام ما كنا صغار ...)
(إن مرحلة الطفولة مرحلة مهمة جداً في بناء شخصية الابن، ورغم أن الآباء يهتمون بتكوين الأسرة واختيار الزوجة إلا أنهم لا يهتمون بأسلوب تربية الأبناء، وإنما يستخدمون ما تيسر من أساليب التربية وما بقي في ذاكرتهم من أساليب الآباء، رغم أنها قد لا تكون مناسبة، بل إن بعض الآباء يُهمل تربية ابنه بحجة أنه صغير وأنه مشغول بكسب المادة والأنس مع الأصدقاء أو القيام ببعض الأعمال المهمة، فإذا أفاق أحدهم إلى أبنائه وعاد إلى أسرته.. إذا الأبناء قد تعودوا عادات سيئة وألفوا سلوكاً لا يليق، وهنا يصعب توجيههم وتعديل سلوكهم)[1].

فمرحلة الطفولة، هي الفترة الزمنية الممتدة من رحم الأم حتى الثامنة عشر من العمر، والتي تعد فيها الخطة الإستراتيجية لحياة إنسان جديد.. فيكون له برنامج يؤهله لتطوير ذاته، أو تقمص شخصية أحد الوالدين، فيتأثر بهما أيما تأثر، ينظر إليهما بالقدوة.. فالأب البطل الذي لا يُهزم، والأم الحنان الذي لا يخيب راجيه..

وإن كان حال الوالدين ليس كذلك، فإما أن ينجح بجدارة نفسه، وهي أصعب قصص النجاح، أو يبدأ بفشل متراكم ناتج عن سوء التربية والاهمال في مرحلة الطفولة.

--------------------------------------------------------------------------------

[1] فن التعامل مع الأبناء – دكتور عبد الرحمن محمد الصالح

JoomShaper