لها أون لاين
قالت أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس الدكتورة هبة عيسوي: إنه كثيرا ما ينتاب أطفالنا الصغار نوبات شديدة من الغضب والهياج مع الصراخ والوقوع والتقلب على الأرض، وأن هذا من المشاهد المعتادة في الأماكن العامة، أو في أماكن التسوق أو محلات اللعب، خصوصا حين يرفض الأبوان تلبية رغبة الطفل.
وتوجه الدكتورة هبة عيسوي الأمهات للتعامل الصحي مع هذه النوبات خصوصا عند الأطفال الصغار، والتي تحدث في صورة انفجار عاطفي ينتج عن خيبة أمل عارمة للطفل، وغالبا ما تكون خارج نطاق تحكم الطفل، وتظهر كلما تعرض لمواجهة مشكلة لا يستطيع اجتيازها، لذا نرى الطفل يثور حين يمنع عما يريد.
ووفقا لصحيفة اليوم السابع تؤكد الدكتورة هبة أنه لا توجد علاقة بين نوبات الغضب عند الأطفال و"سوء السلوك"، أو الإضرابات النفسية، إلا إذا كانت هناك أعراض أخرى مصاحبة كالتهتهة، أو التبول الغير إرادى، أو الفزع الليلي والكوابيس اليومية. واعتبرت أن الغضب من دون المظاهر السابقة ظاهرة طبيعية وتبدأ من عمر سنة، وتختفي تدريجيا في السنة الخامسة من عمر الطفل، فقد أوضحت الدراسات العلمية أن 60% من الأولاد، و40% من البنات يصابون بنوبات الغضب عندما تبلغ أعمارهم واحداً وعشرين شهراً.

وتنصح الدكتورة هبة عيسوي الأمهات بمواجهة غضب الأطفال بعدة إرشادات هي: عدم مقابلة الغضب بالعنف بل بالتجاهل، وتخصيص وقت كاف للعب مع الطفل على مدار اليوم، والسماح بجدول مرن بعض الشيء في مواعيد الأكل والنوم.

كما تنصح بضرورة الاتفاق بين الأم والأب على قرار واحد، ولا داعى للتناقض أو الرضوخ لطلبات الطفل وهو في نوبة انفعالية.

وتنصح بالابتعاد عن تخويف الطفل أو إذلاله للعمل على تهدئته، وتدعو الأم لإقناع الطفل والحوار معه، ولكن بعد الانتهاء من هذه النوبة والبعد عن الصراخ.

وتؤكد على ضرورة إعطاء وقت كاف للطفل للعب بحرية وممارسة هواياته، لأن الطفل الغضبان يكون محروماً من اللعب. وأخيرا ضرورة مكافأة الطفل على إنجازاته الحسنة، وتشجيعه كلما عبر عن رغباته دون انفعال وغضب.

JoomShaper