علاء علي عبد
عمان- يعد الجدال المتعلق بطفلك من أصعب التجارب التي يمر بالأهل فيما يتعلق بالتواصل مع الآخرين، خصوصا فيما لو كان هذا الجدال يدور حول عدم تقبل الإعاقة التي يعاني منها الطفل.
فعند إصابة الطفل بأحد أنواع الإعاقات غير الظاهرة كإعاقة صعوبات التعلم يصبح الطفل في بعض الأحيان عرضة لعدد من المواقف من قبل من هم حوله تدل على عدم الاقتناع بوجود الإعاقة أصلا، وهذه المواقف تؤثر سلبا على الطفل ووالديه على حد سواء.
وللتعرف أكثر على بعض المواقف التي تشير إلى عدم تقبل الآخرين لإعاقة الطفل يمكن التركيز على أكثر تلك المواقف شيوعا حسبما ذكر موقع "About":
التعليقات السلبية: بعض الأشخاص يشككون بوجود الإعاقة لدى الطفل، وهذا يمكن أن يقودهم للتفوه بتعليقات سلبية تجاه الطفل نفسه أو والديه أو حتى لأشخاص آخرين، وتكشف مثل هذه التعليقات مسألة تشكيكهم بوجود نوع من الإعاقة لدى الطفل. فعلى سبيل المثال يمكن أن يقوم البعض بانتقاد أسلوب تربيتك لطفلك لعدم استماعه للأوامر وتنفيذها دون الانتباه لحقيقة إصابته بفرط الحركة. أو ربما يصف بعض المعلمين في المدرسة أحد الأطفال بأنه مهمل وكسول دون إدراك إصابته بصعوبات التعلم.
تقديم النصائح الخاطئة: عندما لا يكون البعض على اطلاع على الإعاقة التي يعاني منها طفلك، فإنهم قد يقومون بتقديم النصائح، سواء طلب منهم ذلك أم لا، وغالبا ما تكون تلك النصائح بعيدة كل البعد عن حقيقة الوضع. فعلى سبيل المثال يمكن أن تجد أحدهم يشير عليك بضرورة إجبار طفلك على ممارسة المزيد من القراءة لكي يصبح أكثر إتقانا لها، على الرغم من أن الطفل في الواقع يعاني من صعوبات التعلم.
العقاب بدلا من التعليم: في بعض الأحيان قد يلجأ بعض الذين لا يدركون حقيقة الإعاقة التي يعاني منها الطفل إلى معاقبته بدلا من محاولة تفهم معاناته. فعلى سبيل المثال يمكن للمعلمة أن تعطي الطفل المزيد من التمارين للكتابة كعقاب له كونه لم يقم بحل واجباته المطلوبة منه، لكن الطفل في الواقع يمكن أن يكون يعاني من صعوبات في الكتابة الناتجة عن صعوبات التعلم.
رفض التعاون: من المحتمل أن يرفض بعض الأقارب أو المعلمين أن يقوموا بتغيير أسلوب تعاملهم مع الطفل ليتماشى مع الإعاقة التي يعاني منها في حال لم يكونوا مقتنعين بوجود مثل هذه الإعاقة أصلا.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه التعامل مع الأشخاص المشككين بوجود إعاقة لدى الطفل من الأمور المتعبة والمرهقة نفسيا للطفل وأهله، إلا أنه يوجد عدد من الأساليب التي يمكن إتباعها والتي من شأنها تسهيل عملية التواصل مع مثل هؤلاء الأشخاص، نذكر منها:
المشاركة في المعلومات: حاول أن تقدم ولو لمحة بسيطة عن الإعاقة التي يعاني منها طفلك للأشخاص المشككين بوجودها، وذلك عن طريق إرشادهم لعدد من المواقع الإلكترونية أو إخبارهم لمحات عن تقييم الطبيب المعالج للإعاقة التي يعاني منها الطفل.
تجنب الشخص السلبي: يجب الحرص قدر الإمكان على تجنب الأشخاص الذين يتعاملون بسلبية فيما يتعلق بتجاوبهم في تقبل إعاقة الطفل. طبعا من الممكن أن تجد بأن بعض الأشخاص الذين يقعون ضمن دائرة الأقارب أو الأصدقاء يتصفون بالسلبية تجاه هذا الموضوع، لذا حاول أن تقلل التعامل معهم فيما يخص الطفل، لكن بالطبع عليك بداية أن تحاول أن تشرح لهم باختصار طبيعة الإعاقة التي يعاني منها الطفل، وإذا لم تجد التجاوب الكافي من قبلهم فإنه يفضل إبعاد تجنب الحديث معهم في هذا الموضوع خصوصا بوجود الطفل حتى لا يشعر بكلمة غير مقصودة يمكن أن تسبب له الأذى.
تعلم فن الدفاع: يجب الاعتراف بأن الكثير من فئات المجتمع ما يزالون غير قادرين على التعامل مع أصحاب الإعاقة بشكل صحيح وعلى قدر معقول من الوعي، لذا فإنه من الضروري لك ولطفلك أن تتعلم إحسان الدفاع عنه خصوصا في الأماكن التي يحتاج للتواجد بها كالمدرسة. ففي المدرسة يتعرض الطفل للقاء بالعديد من الأشخاص ودورك هو أن تحاول قدر الإمكان أن تدافع عن طفلك بشكل مقنع يجعل الشخص المقابل يغير من سلوكه نحو الأفضل قدر الإمكان.

JoomShaper