لا يوجد تجمع من الأطفال في المدرسة أو النادي إلا وبه طفل عدواني لايسلم الأطفال من شره، فهو يعتدي على أقرانه سواء بالضرب أو بشد الشعر أو حتى النعت بصفات مؤذيه، ولاتتوقف المشكلة على مجرد الإيذاء النفسي للمعتدي عليهم ولكن يبقى الضرر النفسي أصعب وأشد؛ لأنه يلزمهم لسنوات طويلة ويؤدي إلى اهتزاز ثقتهم بأنفسهم.
وحلا لهذه المشكلة تنصحكِ مدونة الاجتهاد في تربية الطفل بالنصائح التالية كي تكوني عاملاً معاونًا لطفلك من أجل الحفاظ على سلامته:
1- لابد من إخبار طفلك بعدم التعامل مع هؤلاء الأولاد ذوي السلوكيات العنيفة، وتشددي عليه في ضرورة عدم الاستجابة لمطالبهم، حيث يعتمد أولئك الأولاد على تخويف الآخرين.
2- إذا لم تجدي محاولات تجنب أولئك الأولاد والابتعاد فيجب على طفلك في هذه الحالة أن يكون حاسمًا مع تلك السلوكيات، حيث يجب عليه مثلاً أن يوجه لهم الكلام بلهجة شديدة ويخبرهم بأنهم إن لم يتوقفوا عن ذلك فسيقوم بإبلاغ المسئولين لاتخاذ اللازم، وفي بعض الأحيان يكون للهجة الشديدة أثر ملموس في حل الموقف، ولكن في الوقت نفسه يجب على طفلك ألا يرضخ لابتزازهم أو استفزازهم بأن يتشابك معهم بالأيدي، كما لابد عليك أن تغرسي في طفلك الشجاعة وعدم الخوف.
3- لابد من تشجيع أبنائك على إقامة علاقات صداقات قوية وأن يكونوا اجتماعيين؛ لأن الطفل الذي يتمتع بوجود أصدقاء ومعارف يكون بمنأى عن محاولات الأطفال من ذوي السلوك العدواني الذين يفضلون الانقضاض على الأطفال المنعزلين لممارسة العنف بحقهم.
4- ينبغي عليك كأم أن تتابعي الأحداث داخل المدرسة سواء من خلال زياراتك المتكررة أو التواصل مع المعلمين وإدارة المدرسة لمعرفة أية ضغوط قد يتعرض لها طفلك بشكل سريع ويسهل علاج مثل هذه المشكلات قبل أن تتفاقم، لكن في الوقت نفسه احذري أن تتدخلي بشكل كامل في الدفاع عن طفلك الذي يتعرض لمضايقات واعتداءات من جانب أطفال آخرين؛ لأن طفلك لابد أن يتعلم كيفية مواجهة مثل هذه الأمور بالاعتماد على نفسه وحده ولا يركن إليك في دفع هذا النوع من الضرر عنه.
5- حاولي أن يكون تدخلك متسمًا بنوع من العمومية فرغم أنك لن تساعدي طفلك في دفع الضرر المباشر عنه لكن يجب أن تضمني أنه يتواجد في بيئة سليمة تتوافر فيها ضمانات الأمان فلا يعقل أن تتركي طفلك في وسط بيئة يمكن أن يتواجد فيها أطفال آخرون يتسمون بالعدوانية وبدون وجود رقابة من الكبار.

JoomShaper