أحمد عباس
في مرحلة ربيع العمر قد لا تكونين قادرة على تجاوز مشاعر الإحباط والاكتئاب بسهولة، وذلك لأنك في هذه المرحلة تكونين بطبيعة الحال أكثر ميلاً للوحدة والعزلة وتضيق أمامك فرص تجديد نشاطاتك واستمتاعك بالحياة في كل لحظة من لحظاتها.
الإحباطات ومشاعر الاكتئاب والضيق والحزن قد تعتريك في هذه المرحلة من حياتك بسبب أمور بسيطة وعابرة وربما لم تكن تثير كل ذلك في نفسك طوال حياتك الماضية، وهذا يرجع إلى أنك أصبحت أكثر حساسية وأكثر تأثراً بكل كلمة أو موقف بسيط في ربيع العمر.
-في البداية يجب أن تفكري في الجلوس داخل مكان مريح يخفف من الضغط النفسي الذي يواصل هجومه على مشاعرك، واحرصي على تناول مشروب ساخن من المشروبات التي تحبينها وذلك بعد أن تكوني قد وضعتي في اعتبارك ضرورة توفير أجواء الراحة والهدوء النفسي داخل مكان معين في منزلك.
-لا تترددي في اللجوء إلى القرآن الكريم ولو كانت هناك صعوبة في تلاوة الآيات بسبب أنك لا تستطيعين أنك قادرة على تحريك الشفاه أو القراءة فهعذا لا يعني أن القرآن الكريم ليس هو الحل، وإنما يكون الحل هو تغيير التكتيك فقط بأن تبادري بالاستماع إلى آيات الله عز وجل بتلاوة أحد الأصوات القريبة إلى نفسك والتي تشعرك بنوع من الاطمئنان.
-الجأي إلى الصلاة وأكثري من السجود لأن السجود يقرب قلبك من الله تعالى بشكل حقيقي ووهذا القرب سيكون كفيلاً بتخفيف أي ضغط أو حزن يعصف بقلبك ووجدانك.
-من الأمور التي تساعد في تهدئة الضغط وتفريغ الشحنة الانفعالية النفسية ولا تعلمها الكثيرات أن ترفعي قدميك عن الأرض بأن تضعي قدميك فوق المنضدة أو أي شيء مرتفع، لأن هذا الوضع يساعد إلى حد كبير في تهدئة الأعصاب.
-بمجرد أن تشعري برغبة في التوجه إلى الفراش والخلود إلى النوم لا تترددي في ذلك لأن اقتراب النوم منك معناه أن حالتك النفسية بدأت في التحسن وأن النوم سيكون مرحلة مهمة إلى حد بعيد في احتواء كل الضغط والتوتر والحزن الذي أصابك.
-الحديث إلى الأصدقاء بشرط أن تكون هذه الصديقة التي تلجأين إلىها متمتعة بالثقة الكاملة والمصداقية من جانب، فإذا كانت الصديقة التي تبادر اسمها على ذهنك في هذه المرحلة ليست صادقة معك بالدرجة التي تتمنينها فلا تتواصلي معها في هذه الجالة، ولا يهم إن كان تواصلك مع الصديقة الصادقة المخلصة لك تواصلاً عبر الهاتف أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي المهم أن تتركيها تتحدث وأنتي تستمعين إليها وتتركين مشاعرك تنساب منك مع كلماتها.
-القنوات الوثائقية والمعرفة، لابد أن تحاولي أن تبتعدي بتفكيرك وخيالك عن الواقع من خلال متابعة بعض الأفلام الوثائقية والعلمية والثقافية التي تخرج بك إلى عالم آخر وأجواء أخرى فتتابعين الحيوانات والمناظر الطبيعية وعادات الشعوب وثقافاتها، وهذا الأمر يساهم إلى حد كبير في تخفيف حدة أي ضغوط نفسية.
-في بعض الأحيان تستمر معك هذه الحالة ويتصاعد الاكتئاب لليوم التالي وهنا يكون من الضروري أن تفكري في الخروج بعيداً عن المنزل لكي تستطيعي أن تري مشاهد جديدة وتتنفسي الهواء وبإمكانك الذهاب إلى بعض الأسواق والمتاجر للتسوق وشراء أشياء جميلة تزينين بها منزلك أو ملابس جديد.
احتواء الاكتئاب العابر
- التفاصيل