لها أون لاين
رغم أن الإسلام كفل للمرأة حقوقا عظيمة، كحق اختيارها لزوجها أو حقها في الخلع أو حقها في الميراث، أو حق تملك المال أو حق التصرف فيما تملك، ولكن على ما يبدو فإن بعض أعرافنا وتقاليدنا المخالفة للإسلام لاتزال تتحكم في كثير من سلوكياتنا، وخاصة تلك السلوكيات المتعلقة بالمرأة.
فعلى سبيل المثال: هناك حق من حقوق المرأة المطلقة التي اختفت تقريبا من مجتمعاتنا، في ظل غلبة بعض الأعراف والتقاليد، وهو حق بقائها في بيت زوجها فترة العدة بنص القرآن الكريم، فلا يحق لزوجها أن يخرجها من بيتها فترة العدة، ولا يجوز لها أن تخرج لحكمة يريدها الله عز وجل من بقائها بالبيت، يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) سورة الطلاق.
ومع ذلك فإن عادة ذهاب المطلقة إلى بيت أهلها فترة العدة هي العرف السائد في أغلب مجتمعاتنا، وكأننا لا نقرأ كتاب الله ولا نتدبر آياته!
ورغم أن معاناة المطلقات في مجتمعاتنا كثيرة، والإشكاليات والقضايا التي تترتب على الطلاق كالنفقة والمتعة والحضانة والزيارة وغيرها، فلا زالت الجهات التنفيذية تتعاطى مع تلك القضايا ببطء شديد، لتزيد معاناة المرأة المطلقة بدلا من تخفيفها.
لابد من تحرك حقيقي وملموس لدعم حقوق المطلقات في مجتمعاتنا، ولابد من مساندتهن والعمل على إنهاء معاناتهن، وذلك بالعودة الصادقة إلى قيم الإسلام الصافية، التي تجعل من الرحمة راية ترفرف بظلالها على المجتمع، وتمسح على قلوب الضعفاء والمنكسرين منهم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة"رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني.
معاناة المرأة المطلقة
- التفاصيل