لها أون لاين
بعد أشهر قليلة من الزواج.. للأسف حملت لقب مطلقة!
إنها ليست المرأة الوحيدة، بل هي واحدة ضمن الكثيرات اللائي تعجلن في قرار الزواج حتى اصطدمن بصخرة الواقع!
لأن المرأة غالبا تحتكم إلى عاطفتها؛ فإنها تتهلل بمجرد أن يطرق أول خاطب بابها، وربما علمت عنه عيبا قادحا يستحيل معه الحياة، لكنها في غمرة الفرحة لا تستطيع أن ترى ذلك العيب أو تسمع لنصح العقلاء.
الأدهى من ذلك أن بعض المطلقات أنفسهن لا يتعلمن من خطئهن السابق، فما أن يطرق بابهن أول خاطب بعد الطلاق حتى تتهلل أساريرهن، وكأن ذلك الخاطب جاء ليعوض صبرها، فتندفع مجددا وتوافق بكل سرعة دون أدنى تحفظ لتقع مع شخص آخر، ربما يكون طيبا، وربما يكون أصعب من سابقه، ولكنها غالبا في هذه المرة تقرر أن تصمد ولا تتسرع في خطوة الطلاق، وتتحمل نتيجة اختيارها، وقد كان من الممكن أن تفعل ذلك مع الزوج الأول، ولكنها الخبرة التي بدأت تؤتي بعض ثمارها.

صحيح أننا لا نعلم الغيب، وأن الحذر لا يغني من القدر، ولكننا أيضا مطالبون بالأخذ بالأسباب.

إن الفتاة في حاجة أن تتعلم من خبرات الكبار، وتصغي لهم جيدا قبل أن تتعرض لهذه المواقف، وفي حاجة كذلك أن تقرأ كثيرا في هذا المجال، وفي حاجة أن تتفهم نفسية الرجل، وتتعمق في جوانب الاختلاف بين نفسيته ونفسية المرأة لتعرف أنها أمام عالم مختلف تماما يجب أن تدرسه قبل أن تصطدم به، فكثير من حالات الطلاق كان يمكن ألا تقع لو كان هناك معرفة وإعداد.

إن قرار الزواج هو أهم قرارات الحياة، وإنه يستحق منا الكثير من التأني والتريث والدراسة، فيمكن لإنسان أن يتسرع في قبول وظيفة لا يحبها ويتحمل في سبيل ذلك، ويمكن أيضا أن يغصب نفسه على أن يأكل طعاما لا يحبه، أو يلبس شيئا لا يعجبه، لكن أن يعاشر إنسانا لا يحبه، فهذا من نكد الدنيا على الحر كما في بيت الشعر الشهير للمتنبي.

مرة أخرى تمهلي، ثم تمهلي قبل أن توقعي على قرار الزواج، ففي العجلة الندامة.

JoomShaper