الدستور - اسراء خليفات
لكلا الزوجين حقوق في هذه الحياة المشتركة. منها ما هو حق للزوج على زوجته، ومنها ما هو حق للزوجة على زوجها. كما إن الحياة الزوجية بحقوقها وواجباتها والتزاماتها تمثل بناء ضخما جميلا يعجب الناس منظره حين يتأملونه من الخارج.
حيث إن أي نقص في أي حق من الحقوق الزوجية سواء كان حقا مشتركا أو خاصا يسبب شرخا عظيما في بناء الأسرة المسلمة كما نلاحظ ان هذا النقص لا يعود أثره على الزوجين فقط وانما على البنات او الابناء جميعا على حد سواء. ولو التزم الزوجان في منهج الإسلام الكامل في الحقوق الزوجية لعاش كلاهما في ظلال الحياة الزوجية الوارفة سعداء آمنين لا يعكرهما أحزان المشاكل ولا يقلقهما حادثات الليالي.
وعي كبير
تقول رؤى هايل : كثير من النساء أصبح لديهن وعي كبير في حقوقهن الزوجية كالمهر والنفقة وانه من حقهن التصرف بها وليس من حق اي احد اخذهما منها ، كما ان من حقها ان تحاسب زوجها ان لم يكن يحثها على الصلاة ويصبر عليها اما إذا كان الزوج لا يستطيع تعليم امرأته فلييسر لها أسباب التعليم موضحة انها تعني بالتعلم هو أحكام الدين ، ومعرفة ما أوجب الله عليها ومعرفة ما نهاها الله عنه وهذا يعتبر حق للزوجة على زوجها.
مبينة انه في الوقت الحالي النساء على وعيٍ في هذا الامر على عكس ما يقصد به والزوج ايضا بالمثل حيث اصبح كل منهما يترك الامر حسب رغبتهما دون ان يقوم اي منهما بتصويب الامور كما هو في الشريعة الاسلامية .

تقويم سلوك كل منهما
تذكر سمية غالب ان الكثير من النساء والرجال ايضا لديهم وعي ولكن بصورة مختلفة كليا عما تقصده الشريعة حيث من حق الزوج على الزوجة والعكس كذلك ايضا تقويم سلوك كل منهما، على سبيل المثال ان كان الزوج واقع في الحرام يجب ان تصبر عليه الزوجة وتقوّم من سلوكه لانه القدوة لاهل بيته وحسب رأيها تجد انه ليس الزوجة وحدها من لها حقوق وعلى الزوج ان يوفرها حيث ان الحياة الزوجية حياة مشتركة فإن حصل اي تقصير من ناحية الزوجة من الطبيعي ان يكون لها بالمثل من زوجها.

وتوضح زينب عبده ان هذا الزمن لم تعد حقوق الزوجة في المهر او المعاملة او النفقة وعيا وانما اصبحت مباهاة امام الاخرين. حيث تجد ان كثيرا من النساء يفهمن معنى المعاشرة بالمعروف بالمفهوم الخاطئ، وانما لها مفاهيم متعددة منها هو حسن الخلق في التعامل بينهما وأن يحترم رأيها وأن لا يهينها سواء بحضرة أحد او بدون مضيفة انه لا بد ان يكون هناك وعي للنساء ايضا بثقافة الاعتذار بينهما ولا يعدها كل منهما انها تغض من شخصيتهما على العكس من ذلك انه يزيدها محبة والفة .

نتيجة التطور التكنولوجي
وتعتقد نادية ثامر انه لا يوجد امرأة ليس لها علم او معرفة وافية بحقوقها الزوجية وحقوق الزوج ايضا نتيجة التطور التكنولوجي السريع الذي يواكبه العصر الحالي مبينة ان الانترنت لم يقتصر في عرض الموضوع بشكل كبير ولا الشاشات الفضائية حتى الكتب اتخذتها بشكل موسع واكبر عما قبل مما اتاح للجميع المعرفة الكبيرة في تلك الامور كما انه تكفلت توجيهات ديننا الحنيف بوضع الأسس السليمة لتحقيق السعادة والاستقرار للأسرة المسلمة ، فقد أمر الأزواج بحسن معاملة زوجاتهم ايضا.

رأي الشرع
وقال احمد عطا الله ماجستير شريعة ان الكثير من الناس اصبح لديهم وعي كبير في الامور الزوجية والحقوق لكلاهما مضيفا انه لا بد من معرفة النساء عن المعاشرة بالمعروف تكون ايضا بتوسيع النفقة عليها وعلى أبنائها . ان معاشرة الزوج لزوجته بالمعروف ان يكرمها بما يرضيها ، ومن ذلك أن يكرمها في أهلها عن طريق الثناء عليهم بحق أمامها ومبادلتهم الزيارات ودعوتهم في المناسبات بالاضافة الى بعض الامور التي لا ينتبه لها البعض منها أن يمازحها ويلاطفها ، ويدع لها فرصا لما يحلو لها من مرح ومزاح ، وأن يكون وجهه طلقا بشوشا ، وأن إذا رآها متزينة له لابسة لباسا جديدا أن يمدحها ويبين لها إعجابه فيها ، فإن النساء يعجبهن المدح ولا حياء في الدين.

وجاء في كتاب «وعاشروهن بالمعروف» وهي دراسة شرعية للقاضي الشرعي الدكتور سامر مازن القبّج ان للزوجة حقوقا متعددة منها الحقوق المادية كحق المهر وحق النفقة، ذاكرا ان نجاح الحياة الزوجية هو نجاح للمجتمع كله لان الفرد الناجح وحده القادر على انجاح اسرته والاسرة الناجحة وحدها هي القادرة على تاسيس المجتمع المتفوق ، والحياة الزوجية اما ان تكون حياة هناء ومودة ورحمة واما حياة شقاء ونكد لذا فان الشرع القويم والعقل السليم يحرصان على سعادة الاسرة لا شقائها .

JoomShaper