لها أون لاين
تطفو من جديد مشكلة " البويات" بعد أن وجهت 30 طالبة في جامعة الجوف خطاباً يحمل توقيعهن إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمنطقة، مطالبين فيه بإيجاد "هيئة نسائية" داخل الحرم الجامعي للحد من بعض الظواهر السلبية التي بدأت بالانتشار مثل ظاهرة "البويات" وانتشار الملابس الشفافة والعارية وبعض التصرفات الخادشة للحياء بحسب تعبيرهن.
وتبرز مخاطر هذه المشكلة خاصة في المدارس والجامعات، حيث تشكل تهديداً على المستقبل التعليمي والأخلاقي للطالبة في هذه المرحلة الحرجة من عمر الفتاة.
البنات المسترجلات أو ما يسمى "بالبويات" اضطراب نفسي تعود أسبابه أولاً إلى ضعف الوازع الديني، ثم سوء التربية في مرحلة الطفولة، والإهمال في متابعة الفتاة في عمر المراهقة، وانتشارها يدل على التهاون في التعاطي مع هذه المشكلة في الجامعات والمدارس، وكذلك البيوت.
لذلك فإن إيجاد الحلول يتطلب التعاون بين البيت والمدرسة، وتتحمل الأم المسؤولية الأكبر في تعديل سلوك ابنتها إذا ما لاحظت عليها مظاهر لا تتفق مع طبيعتها الأنثوية، فكيف لأم أن ترى هذه السلوكيات الغريبة ولا تقف عندها أو تحدها؟!
كما يجب على إدارات المدارس والجامعات والنوادي والمراكز الرياضية النسائية أن تتخذ اجراءات حاسمة للحد من تفاقم مشكلة البويات، وذلك من خلال فرض القوانين المانعة لاستقبال هذا النوع من الفتيات، وفصلهن لو تطلب الأمر لأنهن أشبه بالجراثيم المعدية التي يجب حجرها بعيداً عن المجتمع حتى يتم علاجها وإعادة تأهيلها.
ولا بد أيضاً من تفعيل لجان الانضباط بالمدارس والجامعات، وتعيين مراقبات للمتابعة، وعدم التهاون في هذا الموضوع، إذ نجحت بعض المدارس، وكذلك المراكز الرياضية في الحد من انتشار هذه المشكلة لديهم.
ومع المنع والمراقبة نحتاج إلى إعداد وتنفيذ برامج تربوية نفسية ودينية معنية بعلاج هذه المشكلة وآثارها النفسية التي قد تمتد لمراحل متقدمة من عمر الفتاة، وتؤثر سلباً على حياتها ومستقبلها.
كما ندعو كل فتاة تنجرف نحو هذا الطريق المظلم إلى التأمل في هذا الحديث الشريف عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال"رواه البخاري في صحيحه، وروى أيضا: "لعَن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُخَنَّثينَ من الرجالِ، والمُتَرَجِّلاتِ من النساءِ". وعن أبي هريرة رضي الله عنه: "أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ لعن الرجلَ يلبسُ لُبسَ المرأةِ والمرأةَ تلبسُ لبسَ الرجلِ" رواه أبو داود والنسائي وأحمد وابن حبان وصححه النووي، والشوكاني، والألباني.
"البويات" لازلت مشكلة تحتاج إلى حلول عملية
- التفاصيل