الرياض ـ لها أون لاين
قالت الكاتبة والإعلامية المغربية مايسة سلامة الناجي: إن المنظمات النسوية تستغل المناسبات المختلفة كاليوم لعالمي للمرأة لتذكير النساء بأنهن ضحايا، ودعت الكاتبة النساء للثورة على الحريات الفردية، لأجل حرية الجماعة، لأجل قوامة المجتمع، لأجل لم شمل الأسرة، وتربية أجيال قادمة سيوكل إليهم أمر إحياء ما قتلناه من حضارة وأخلاق الأمة الإسلامية.
وأضافت الكاتبة: عندما تحدثت عن عمل المرأة، وطلبت من المرأة العودة إلى البيت، قلت وأعدت.. أن هناك نقاط يجب التدقيق فيها قبل انتقاد فكرتي، ويجب التفكير فيها قبل اتهامي بمعاداة من أجاهد بقلمي لأنصر حقوقها من ظلمات وأباطيل الجمعيات النسائية.
التعليم والعمل بمفهومه الشامل حق أصيل للمرأة
وقالت الكاتبة خلال مقال مطول لها بجريدة هيسبريس: إن عمل المرأة لا علاقة له بالدراسة والتكوين والتربية، بل إن العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وإن كنا اليوم ربطنا ثقافة الدراسة بالعمل، فقد حان الوقت لنفصل، ونفهم أن تعليم البنات هو تعليم أجيال من رجال ونساء المستقبل، وأن تشجيع المرأة على الدراسة هو حفاظ على رقي الأسرة من شبهات تخلط الحق بالباطل. وتضيف: إن تحدثت عن عمل المرأة، فلن يخلطه ويربطه بتعليم المرأة إلا من اختلطت في ذهنه المفاهيم والمضامين وأراد الحديث عن حق يرمي به إلى باطل.
وتتابع الكاتبة مايسة الناجي: حين أقول للمرأة عودي إلى بيتك، لا أقصد البتة أن أحرمها من حقها في العمل بمفهومه الشامل، بأن ترتقي بالمجتمع بأدوار توصلها إلى تطلعاتها وتحرر ذكاءها وتجعلها قيمة مضافة للجماعة، فلا يمكن الاستغناء عن الطبيبة والممرضة والمعلمة والمساعدة الاجتماعية وغيرها من أدوار تحد من الاختلاط بأن توفر نفس مستوى الخدمة ـ المتوفرة للرجال ـ للنساء، ولا يمكن حرمان المرأة النابغة الذكية من أن تصل مراتب العالمة الوزيرة الرائدة في مجالات الفكر والإبداع، مادام فيما يرضي الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، إنما أتحدث عن شيئين:
أولهما أني أدعوها إلى العودة إلى بيتها من ثقافة الجري وراء المال، إن كان لها معيل، وأسطر وأؤكد على هاته العبارة: إن كان لها معيل، فالتي ليس لها معيل تدخل في مرتبة المضطر.
أما التي لها أب أو زوج أو أخ أو ابن يوفر لها النفقة، مهما قلت أو كثرت، وهي رغم ذلك تبحث عن وظيفة أو تخرج للعمل بغية الراتب ولا شيء غير الراتب، حري بها ترك الوظيفة ـ وإخلاء المكان وإفساح المجال لتوظيف رجل آخر يحتاج المال لأجل النفقة ـ والعودة إلى بيتها.
فأن تكوني قيمة مضافة في مجتمعك أمر لا علاقة له بالجري وراء الوظيفة العمومية، ولا علاقة له بالوقوف أمام البرلمان لنيل كراسي المكاتب الحكومية، إنما البحث عن العمل لأجل المال ولكسب قوت العيش له علاقة بالنفقة، والتي ليست من مسؤوليتك، إنما من مسؤولية الرجل، فأنت بذلك تجنين على نفسك، وتحملينها ما لم يحملها الله، وتتجاوزين دورك إلى دور لم يجبرك عليه الدين، وتأخذين من حق الرجل ومن مكانه في العمل ما سيوفر لأسرة أخرى منفذ رزق، وتجورين على دورك بما يسمى مساواة باطلة دخيلة قلبت موازين الحق والباطل في المجتمع.
يجب أن تؤخذ الفكرة بشروطها كاملة
وتضيف: المرجو كما تؤخذ الفكرة أن تؤخذ معها شروطها: فالتي لها معيل، ولا تخرج للوظيفة إلا لأجل الراتب، ولا تحس أنها تحقق ذاتها بتلك الوظيفة، بل تحس أنها تجهد نفسها لأجل المال الذي تحققه منها، أن تعود إلى بيتها، وتكتفي برزق أبيها أو زوجها أو ابنها، فالقوامة مسؤولية الرجل مصداقا لقوله تعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ"سورة النساء.
وتوضح أننا لو حققنا هذه المعادلة، لرأينا 90% من النساء العاملات يعدن إلى بيوتهن، لأن أغلب الخارجات المزاحمات المجاهدات يوميا قد خرجن فقط كي لا يقول عنهن المجتمع فاشلات، أخذن الديپلوم وأصبحن عاطلات، ثم خرجن كي يعن الرجل على ما هو مسؤول عنه بمفرده. وستتحن ظروف العيش حين يجد أغلب الرجال العاطلين عن العمل وظائف، ويتزوجن "صديقاتهن" العانسات، وتحصل نقلة نوعية في هذا المجتمع المزدحم المختلط، الذي لم تزد النساء العاملات فيه اختراعا ولا ابتكارا، ولم يزد الرجال فيه على النساء إلا اتكالا!
استهلاك المرأة في العمل يضيع الأولاد
وتتناول الكاتبة مايسة الناجي جانبا مهما، وهو التزام المرأة بأوقات الدوام في العمل بقولها: إن توقيت الوظيفة العمومية هو أخطر ما جاءت به دول العصر الحديث، حين لم تكتف بإخراج المرأة من بيتها باسم حقها في المساواة، ومنحتها الوظيفة باسم تقاسم النفقة ومشاركة الرجل المال، إنما فرضت عليها توقيتا يخرجها من بيتها طيلة اليوم، ويترك أولادها عرضة لتربية الشارع والإعلام.
إنه ليس بالأمر المهم فحسب، إنما بالأمر الخطير الذي يجب أن يدق ناقوس الخطر في عقولنا ويزلزل ميزان الصدق في أفئدتنا. فالمرأة التي تخرج باسم مساعدة الرجل في القوامة، أو باسم "تحقيق ذاتها" في عمل بمؤسسة حكومية أو خاصة، تخرج من صبيحة نهارها إلى مسائه تستنفذ جهدها وطاقتها ما كان لازما لأولادها، وما كان واجبا عليها استنفاذه لتربيتهم وتوعيتهم وتهذيب ذوقهم وتنمية قدراتهم وتحصين أخلاقهم.
وتدعو الكاتبة المرأة لوقفة تساؤل: لم الإنجاب من الأصل؟ هل تنجبين أنانية منك، لإرضاء تلك الغريزة التي تتوق لحمل رضيع وسماع كلمة "أمي"؟ هل تنجبين لتؤكدي لنفسك ولزوجك وللمجتمع المحيط بك كمال أنوثتك وتمام وظائفك التناسلية؟ هل تنجبين لتحققي دورا فرضه عليك المجتمع، يحيلك على الدراسة ثم الوظيفة ثم الزواج ثم الإنجاب لتقولي فعلت ما فعله الغير ونجحت في إتمامه؟
أم أنك تنجبين مصداقا لقول رسولنا صلى الله عليه وسلم: "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم"رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني. وفي رواية ضعيفة: "تناكَحوا تكثُروا، فإني أُباهي بكم الأُمَمَ يومَ القيامةِ"، فإن كان لذاك الدور الجليل في التناسل والتكاثر ليباهي بنا حبيبنا صلى الله عليه وسلم الأمم، فهل خصصت من وقتك وجهدك ما يحيلك على تربية أولاد مفخرة لأمة المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ أم أنك تركتهم لثقافة: "المربي من عند ربي"!
وإن كان هذا المثل قد صدق في كثير من الأحيان بوجود ذرية طالحة لأمهات ربات بيوت، وذرية صالحة لأمهات عاملات، بل وذرية طالحة لأنبياء ورسول وذرية صالحة لكفار ومنافقين جاهدوا ضد الدين حتى الممات.. أنا هنا لن أتحدث عن نتيجة التربية، فالعامل يعمل والكمال من عند الله، لكني أخاطبك أنتِ عند دورك في التربية.. هل أديته على وجهه الأكمل؟!
وتتساءل من جديد: أليس خروج الرجل والمرأة سواء اليوم بطوله إلى العمل، جعلنا نشهد في مجتمعنا ما لم يشهده مجتمع من قبل، من موت القلوب والإحساس والحنان والمودة جعلت الأولاد يضعون آباءهم في دور عجزة، وحيدين مهملين متروكين عاجزين ولا حول ولا قوة إلا بالله. واقع يدمي القلب ويعصره، ولا يترك مجالا للكلمات لتعبر عنه لشدة الظلم المحيط بهؤلاء الوالدين الأبرياء، الذي ضحوا بالغالي والنفيس ليتركوا ابنا صالحا يدعو لهم بعد الممات، إذا بهم تركوا عاقين رموا بهم بعيدا ليخلو لهم وقت عبادة البيت والسيارة والوظيفة والمال. وتسأل الكاتبة: هل لو قعدت المرأة ببيتها، وعملت من الأعمال ما لا يبتزها في وقتها، أكنا سنصل إلى هذا الحال؟
وزير الأخلاق الأوغندى يتعهد بحملة ضد ملابس النساء غير المحتشمة
وإلى أوغندا حيث يعتزم سيمون لوكودو، وزير الأخلاق، السعي لاستصدار قوانين تحدد ما يسمح للمرأة أن ترتديه علنا، ومنع ارتدائهن الملابس غير المحتشمة في التليفزيون.
وقال لوكودو: "مشكلتي هي مع الملابس غير المحتشمة وإظهار الجسد لإثارة المتفرجين. وظيفتي هي إصدار تشريع لنشر القيم الأخلاقية".
وبحسب وكالات الأنباء أضاف في اتصال هاتفي: "نمنع الأفلام الإباحية في التليفزيون وحتى البذاءات في الإذاعة والعري في دور السينما.
كاتبة مغربية ترى عمل المرأة مصيبة ووزير الأخلاق الأوغندي يتعهد باحتشام النساء في بلاده
- التفاصيل