لها أون لاين
لا تفتأ قضية الحجاب تعود من جديد، وتتواصل الحرب الشعواء ضده في الدول الأوروبية، ما بين فرنسا التي تحاول من فترة لأخرى استصدار قوانين تضيق على المحجبات وحرياتهن في ممارسة عقيدتهن، فمن القانون الذي يحظر ارتداء الحجاب في المدارس الثانوية، إلى منع ارتداء النقاب في الأماكن العامة، وفرض غرامة على من ترتديه، فالمحاولة لاستصدار قانون يمنع ارتداء الحجاب في جامعات فرنسا.
إلى روسيا التي أيدت فيها مؤخراً المحكمة العليا الروسية حكما من محكمة أدنى يحظر ارتداء الحجاب بإقليم ستافروبول في شمال القوقاز الروسي. وهولندا التي سعت لحظر الحجاب في المصالح الحكومية والأعمال، وما سبق من ممارسات مجحفة ضد المحجبات في بلجيكا وألمانيا.
الحرب العلنية على الحجاب في دول تدعي الديمقراطية والحياد الديني، يكشف المخاوف الغربية من ازديار عدد المسلمين في أوروبا، والتي ترى أن الإسلام ينتشر في موطنها، فيما تحاول هي نشر التنصير في العالم.
إن الموقف القوي للمسلمين والثبات في العقيدة، يجعل الدول الغربية عاجزة عن تطبيق قانون حظر الحجاب بكل أشكاله، وهذا ما ثبت نجاحه حتى الآن في مختلف الدول الغربية، الأمر الذي دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند إثارة هذا الموضوع في روسيا التي يناهز عدد مسلميها عشرين مليوناً للقول: "علينا أن نرى كيف يحل جيراننا هذه المسألة في الدول الأوروبية"، وعجز كما هو حال غيره في الدول الغربية عن أخذ موقف حاسم من مسألة منع ارتداء الحجاب .
الحرب الشعواء على الحجاب تفرض علينا التصدي لها، وكشف الأهداف الحقيقية من ورائها، وتعرية الأكاذيب التي يدعيها الغرب، ودعم إخواننا المسلمين في المغترب في صمودهم ونضالهم للتمسك بتعاليم ديننا الحنيف؛ إذ إن الفوز في هذه المعركة يعتمد على قوة العقيدة والإرادة عند المسلمين المغتربين لإفشال المساعي الغربية لحظر الحجاب، واتخاذ كل السبل الممكنة لتحقيق ذلك، سواء من خلال التمسك بممارسة حق العبادة وحرية العقيدة، أو من خلال رفع الشكاوى للقضاء احتجاجاً على ممارسات حظر الحجاب هناك، أو بدعم وتقوية المؤسسات الإسلامية في الدول الغربية التي تُعني بمكافحة معاداة الإسلام والمسلمين.

JoomShaper