يمكن أن يكون من الصعب طرح محادثات وحوارات مع الأقارب، الذين لم ترهم منذ حين تقول إليسيا إتش كلارك- عالمة نفس في العاصمة الأمريكية واشنطن- أنه من نواحي مثالية يرغب المرء في طرح مواضيع تتسم بالهدوء، ولكنها ذات مغزى، وهو الأمر الذي قد يشكل تحديا لكثير من الناس.
وتضيف: أنه يجب استخدام الحيلة بذكاء، مثل: أن يسأل الشخص عن أمر مثير للاهتمام بحيث لا يكون أمرا معروفا يسيرا، ولا يكون الموضوع حساسا خاصا. إن التفكير في الموضوعات التي

تهتم بها في وقت مبكر يعتبر وسيلة رائعة لتحضير محادثات مثيرة للاهتمام.
إليكم ست عبارات قام بانتقائها خبراء ومختصون، منهم عالمة النفس إليسيا كلارك كلارك، بهدف خلق محادثات فعالة ومثيرة للاهتمام.
- "ما الجديد منذ آخر مرة تحدثنا فيها؟ "
لا بأس من طرح الأسئلة العامة عند اجتماع العائلة الكبيرة. ويعد طرح أسئلة عما قام به أقربائك مؤخرا فرصة ذهبية لقيادة المحادثة، ومشاركتهم ما يريدون الحديث عنه. لا يمكن لأحد أن ينكر أن الإنسان يحب الحديث عن نفسه؛ لذا عليك التأكد من الاستماع باهتمام، وطلب التوضيح المنطقي حينما تجد مجالا غامضا يمكنك الولوج إليه وطرح أسئلة حوله، كما أن استحضار حالة في حياتك تتعلق بما يدور الحديث حوله سيكون مؤثرا للغاية.
- "ما العادات الخاصة بكم في الأعياد والإجازات؟"
دائما ما ترتبط الأعياد والإجازات بعادات طويلة الأمد، تكون غالبا تختص بأسرة أو بيت معين، مثل فتح هدايا العيد قبل حلول الصباح، أو تناول وجبة معينة في منزل الجدة أو السفر لمدينة معينة كل إجازة. وترى آن كراولي- طبيبة نفسية من أوستن في ولاية تكساس- أنه غالبا ما تكون هذه العبارة شيقة مع الأعضاء الجدد في الأسرة، كزوج الأخت على سبيل المثال. ويمكن تبادل بعض العادات والتقاليد التي يقوم بها أحد أفراد العائلة مع أسرته الصغيرة. ومحادثة الأقارب الأكبر سنا بدءا بهذه العبارة، ستشكل هذا جوا استثنائيا في طرح أحاديث ماتعة خاصة مع اختلاف الأجيال والعادات على مر السنين.
وأضافت: أن طرح حكايات الزمن الماضي في الوقت الحاضر، تمثل أمرا هاما بالنسبة لكبار السن، حيث تخلق فرصة للتفكير في ذكريات الطفولة الجميلة. وكل ذلك في النهاية يخلق طريقة جديدة لزيادة الترابط مع الأقرباء.
- "يجب أن أريك هذا المقطع المضحك"
لا شك بأن هناك وقتا ستستخدم فيه هاتفك الذكي خلال اجتماع الأسرة، لذلك فإن مثل هذه العبارة ستجعل انشغالك بالهاتف أمرا إيجابيا من خلال إظهار مقطع فيديو لك، أو من شبكة الإنترنت لأحد أفراد عائلتك.
وتقول كلارك: إن التفكير في أشياء مضحكة، طريقة رائعة لخلق أجواء إيجابية، وإعطاء أقاربك فرصة للضحك بنشر السعادة، و تبادل التعليقات اللطيفة. وهذا الأمر معروف جيدا لتسهيل الترابط وتحسين الصحة النفسية الجيدة".
- "أنا أدرك بأنك قد مررت بأوقات صعبة في الآونة الأخيرة. وأنا بجانبك إذا كانت لديك الحاجة للحديث عما في يجول بخاطرك"
ليست هناك حاجة لتجنب الخلافات والمشكلات التي يواجهها بعض أفراد الأسرة. تقول مارغريت روثرفورد- طبيبة نفسانية في فايتفيل في ولاية أركنساس: "إذا كان ابن عمك يمر بطلاق صعب، أو أن جدتك حزينة على فقدان إحدى صديقاتها: فيجب أن يعلموا بتواجدك حولهم.
هناك أفكار كثيرة لقول مثل هذه العبارة، وليس بالضرورة أن يتم الأمر وجها لوجه! يمكن أن تترك بطاقة كتبت فيها "أنا أفكر بك" وتتركها على طاولة جانبية، بعد زيارتك لقريب يواجه مشاكل تعرفها الأسرة. يجب أن تفتح الباب لهم، ليدركوا دعمك وأنك على استعداد للاستماع لهم. وإذا رفضوا فلا تغضب؛ لأن هذا أمر يخصهم فقد لايرغبون بالحديث عنه، لكن بالتأكيد هم لن ينسوا مشاعرك الصادقة، والمغزى من هذا كله.
- "ماهو برنامجك المفضل؟"
هذا الموضوع لطيف وآمن، فلا تدخل فيه أي خصوصيات محرجة. إضافة إلى ذلك هو أمر صحي يشجع المشاركة على النقاش وطرح الآراء، كما يعطي الأسرة بأكملها الفرصة للتفكير في الأمور المفضلة المشتركة والأفكار المختلفة، مما يقرب الأفراد من بعضهم بإدراك اهتمامات بعضهم البعض.
- " هل تريد أن نتحدث عن ...... بعيداً عن البقية؟"
من الصعب أن تركز في أمر هام وأنت وسط الأقارب، وتستمع لخمس محادثات في وقت واحد! فإذا كنت تتحدث مع أحد أقاربك في أمر ما، فلا مانع من الذهاب إلى مكان آخر متاح لتبادل الحديث الخاص في جو أكثر راحة. ولتعلم أن معظم الناس لا يشعرون بالراحة عندما يكون الضوء مسلطا عليهم وهم يتحدثون عن أمر ما، لذلك فإنه من الأدب أن تقترح الحديث الجانبي في حال كان الموضوع لا يرتبط بأحد من الجالسين حولكم.

JoomShaper