توصلت دراسة جديدة إلى أنه يعتبر من الأفضل بالنسبة للأطفال أن يبدؤا تعلم لغة جديدة عند سن العاشرة، وذلك كي يتمكنوا من تحقيق مستوى الطلاقة في اللغة التي يتمتع بها أصحاب اللغة الأم.
وتشير الأدلة -بحسب المقال الذي كتبته كشميرا غاندر ونشرته مجلة نيوزويك الأميركية- إلى أنه يصبح من الصعب تعلم لغة أخرى غير اللغة الأم كلما تقدم الطفل في العمر أثناء مرحلة البلوغ.
وتظهر الدراسة الجديدة أن الأطفال يتمتعون بمهارات عالية في تعلم قواعد اللغة الجديدة حتى سن 17 أو 18 عاما، أي أكثر بكثير مما كان يُعتقد سابقا.
ويرى العلماء المعنيون بهذه الدراسة أنه في حين يستمر الأطفال في التعلم بسرعة بعد سن العاشرة، فإنه من غير المرجح أن يتمكنوا من إجادة اللغة الجديدة بطلاقة مع تقدم العمر.

مهارات
ويعتقد العلماء أن هذا يرجع إلى أن لديهم فترة زمنية أقل قبل أن تبدأ قدراتهم التعليمية بالضعف عند سن 17 عاما، وذلك بالمقارنة مع أولئك الذين يحاولون اكتساب نفس المهارات قبل سن عشر سنوات.
ويقول الأستاذ المساعد في علم النفس بكلية بوسطن جوشوا هارتشورن إن الفريق فوجئ بأن اللغة يمكن اتقانها إلى حد كبير حتى سن المراهقة.
ويضيف أن الجدل بهذا السياق كان يدور حول ما إذا كان التراجع في مستوى تعلم اللغة الثانية يبدأ منذ الولادة أو أنه يبدأ عند سن الخامسة أو ابتداء من سن البلوغ.
وتوصل الباحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفارد الأميركيتين إلى هذه النتائج -التي نشروها بمجلة "كوغنيشن جورنال"- بعد أن درسوا نتائج اختبار قواعد اللغة الذي أكمله ما يقرب من 670 ألف مشارك، وهي أكبر مجموعة بيانات على الإطلاق في اللغة والتعلم.

JoomShaper