إسراء الردايدة
عمان – كم هي المرات التي فقدت بها السيطرة على أعصابك؟، مواقف مختلفة صغيرة لكن ردود فعلك كانت أكبر مما تحتمله. ففي حين أن التوتر لن يقتلنا، لكن ردود أفعالنا اتجاهه، قد يكون عاملا أساسيا في ضرر كبير.
كما أن الطريقة الدفاعية التي نتصرف بها في مثل هذه الحالات تتطلب إدارة جيدة، خاصة حينما تنفجر كل تلك العواطف في وجه أحدهم، وترى نفسك في مأزق صعب، ومن المزعج والصعب

أحيانا إيجاد طريقة بناءة للتعبير والتعامل مع الوضع، فضلا عن المشاكل التي تتولد جراء مثل هذه المواقف.
فالصراخ يبدأ لأسباب أقل من بسيطة، “مثل تأخر أحدهم في تحريك مركبته، حينما تتحول الاشارة للون الأخضر”، أو تجاوز أحدهم دورك في طابور في المول، وحتى تعطل السيارة دون أي سبب واضح، فترى نفسك تصب غضبك كله، وتتعالى انفعالاتك بشكل مبالغ به، والنتيجة هي الشعور بالاجهاد، والتوتر.
ولكن رغم كل هذا لم تحل المشكلة، ولم يخفف سبب التوتر، لأن ردود الفعل المفرطة لم تحل أي شيء، لأن المفارقة خلقت مزيدا من التوتر والقلق، حيث أنك تجد نفسك تتعرق أحيانا أو تصاب بنوبات من الحر أو ضيق التنفس مما يدل على مشاكل صحية ونفسية أيضا. وللتعامل مع ردود الفعل المبالغ بها عليك اتباع ما يلي:
– تمييز المحفزات، فكثير ممن يبالغ في ردود فعله
لم يفكر في الأسباب التي تقف وراء هذا، حيث يكون في حالة عجز عن التركيز أو التحليل، وغالبا ما يميل لتحميل نفسه مسؤولية كل شيء، وهذا نوع من جلد الذات، ما يخلق مزيدا من الضغط والتوتر.
وفي الوقت الذي يقوم به الفرد بالنظر وراء تلك المحفزات التي جعلته يخرج عن طوره ويفقد أعصابه يمكن أن نتعلم كيف يمكن أن نكون أكثر سيطرة على أنفسنا، وأكثر ليونة في تقبل النقد والصبر، ما يجعل عملية النقد بناءة وذات تغذية ايجابية.
وإن لم يكن الكثير منا قادر على تحديد الدوافع وراء غضبه المتسرع وفقدانه السيطرة على أعصابة، لكن التفكير في الأحداث بعد فترة يوفر مساحة للتحليل والتوضيح وتمييز ما هي المواقف التي تسبب إزعاجا أكثر من غيرها، حتى نعمل على تجنبها مسبقا، وأن لا نصبح فريسة سهلة للموقف ذاته مرتين.
فالنظر للموقف مرة أخرى وتحليله يعطيك لمحة لا لمعاقبة نفسك بل فرصة لتدارك الأمر، والتفكير بشكل أسهل في طريقة لتبني الموقف وحل الموضوع، والتفكير أيضا في التصرفات، ما يساعد على المدى الطويل في الرد بدلا من المبالغة.
– التوقف للحظة، وملاحظة التغييرات التي تطرأ على جسمك مثل: “الشد العضلي في الرقبة بعد الشعور بنوبة انفعالية، احمرار في الوجنتين، وارتفاع معدل نبضات القلب، وحين تتنفس بعمق يتم تنظيم إفراز هرمون الأدرينالين المسؤول عن الشعور بالغضب والانفعال وتهدئة النهايات العصبية بالمخ المسببة للألم، ما يحفز افراز هرمون الأندروفين المسكن لأي أوجاع والنتيجة الشعور بالراحة والهدوء.
– عبر عن نفسك، فمن خلال التعبير بأفكار واضحة بعد تحليل الموقف للتوضيح يسهل عملية التخلص من ردود الفعل الفجائية والانفعالية وهي وسيلة للتواصل مع المشاعر وفهمها، ومع الوقت يكون لدى الفرد القدرة على تدارك الموقف قبل أي انفجار عاطفي.

JoomShaper