يصاب الذين يكرهون أنفسهم بالاكتئاب، وتتدهور حالتهم النفسية. وتتعدد الأسباب وراء عدم شعور الفرد بالرضا عن نفسه مثل المظهر الخارجي أو الوظيفة أو الوضعية الاجتماعية، علما بأن هناك جملة من الحلول التي تساهم في تعزيز تقدير الذات والحد من الأفكار السلبية.
وقد تكون أفضل هدية تقدمها لنفسك هي أن تحبها، حيث يؤدي السير في طريق الكراهية الذاتية إلى تفاقم الأمور. وقال موقع مايند بودي غرين الأميركي، إن العالم مليء بالكراهية بالفعل، لكن المشكلة تتعمق عندما نفكر في أنفسنا بطريقة سلبية.


ومن غير المرجح التخلص بشكل جذري من الشعور بازدراء الذات، لأن طبيعتنا البشرية تحفزنا دائما على تطوير أنفسنا وتحسين شخصياتنا.
وفيما يأتي جملة من الإستراتيجيات لتتعلم كيفية السيطرة على الكراهية الذاتية:
ما الذي لا يعجبك في نفسك؟
يوجد سبب حتما لكراهيتك نفسك. فهل تكره الطريقة التي يبدو عليها جسمك؟ وهل تسمح للناس باستغلالك؟ هناك سبب ما وراء ذلك، ولكن أولا وقبل كل شيء، عليك تحديد العوامل التي تحفز هذا الشعور بعدم الرضا داخلك.
لا تستطيع تغيير هذه العيوب
قد لا يكون بمقدورك تغيير مظهرك الخارجي والتخلص مما تعتبره عيوبا جسدية، ولكن يمكنك الحد من تأثيرها على نظرتك لنفسك من خلال تغيير طريقة تفكيرك بشأنها. بعبارة أخرى، لا بد أن تقبل عيوبك وتتعايش معها وتعتبرها بمثابة السمات التي تجعلك فريدا وإيجابيا.
ما دوافع المشاعر السلبية؟
بعض الأمور قد تحفز بروز مشاعر الكراهية إزاء الذات. قد تحاول تجربة ملابس جديدة إلا أنها تبدو غير ملائمة لجسمك أو لا تناسبك، فيكون ذلك أحد المحفزات. وغالبا ما تشعرك هذه التجربة بأنك غير جذاب ولا تستحق ارتداء مثل هذه الملابس؛ لذا تجنب كل ما يحفز الكراهية داخلك.
لا تكن الشخص الذي يقول دوما "نعم"
في وسط تحكمه العلاقات الاجتماعية، نرغب جميعا دون استثناء في أن نكون محبوبين من قبل الآخرين. ولكن هذه الرغبة قد تسمح لمن حولنا باستغلالنا وإهانتنا، لذا فإن من الضروري أن تتعلم قول "لا"، إذ تجعلك سياسة الرفض ذا شخصية قوية وتحول دون قيامك بأشياء عديمة الفائدة.
توقف عن الإفراط في التفكير
عندما تنتابك مشاعر سلبية بشأن ذاتك، امضِ قدما ولا تتوقف في مكانك. ففي الغالب، عندما نكره أنفسنا نميل للتفكير باستمرار بالأمور الخاطئة التي سبق أن قمنا بها. ولكن إجهاد نفسك بالتفكير وتأنيب الذات لن يساعدك على تلافي الأخطاء، وأفضل حل للخروج من حالة عدم الرضا تتمثل في الاعتراف بالخطأ والسبب الذي دفعك للقيام بما فعلته.
فكر في الأمور التي تستمتع بها
في معظم الحالات، نعمد لشراء أشياء نحن في غنى عنها. ويمكن تبين سبب واضح وراء الاستهلاك المفرط أو شراء المنتجات الاستهلاكية بشكل مبالغ فيه، حيث تندرج ضمن مساعي الفرد لإشباع رغباته بصفة فورية، إلا أن ذلك يكون على المدى القصير فقط.
بالتالي، حاول التركيز على عدم الانغماس بنشاطات لن تجعلك سعيدا على المدى الطويل، خاصة أن السعادة المؤقتة لن تدوم.
لا تخف شعورك بالكراهية
نعمد عادة لإخفاء الجوانب التي نكرهها في أنفسنا. وفي الواقع، يملك الجميع سمات وصفات نرفضها ونزدريها في أنفسنا، لكن إظهارها للعالم وتقبلها بصدر رحب يمكن أن يعود بتأثير إيجابي على ذواتنا وصحتنا النفسية.
كل شخص يكره أمرا ما حول نفسه
لا يوجد شخص في العالم لا يكره صفة أو جزءا من جسمه. لكن، في هذه الحالة، كل ما عليك فعله هو التغاضي عن توقعات الناس بشأنك. تخلص من الأفكار السلبية التي تدفعك للانسياق وراء السائد وضرورة الالتزام بالمقاييس العامة، فلا أحد يأبه لهذه التفاصيل في نهاية المطاف.
سامِح نفسك والآخرين
تتواتر عبارة "الأشخاص الذين تعرضوا للأذى يؤذون غيرهم"، أي أنك عندما تشعر بأنك تكره نفسك وتتألم، ستسعى لنشر هذه الكراهية وممارستها على الآخرين بسبب شعورك بانعدام الثقة بنفسك. تصالح مع نفسك بشكل فعلي، وسامح الآخرين.
أنت لست أروع شخص في العالم، ولست الأسوأ أيضا، لذلك تجنب الأفكار التي تسبب لك ضغوطا أنت في غنى عنها (بكسلز)
لا ترتبك لأنك ستُخفق لا محالة
عليك التروي لأن التخلص من كرهك لنفسك لن يحدث بين عشية وضحاها، وقد تنتهج ممارسات لن تصب في مصلحتك على الإطلاق، وجوهر الأمر أنك بحاجة للاعتراف بالأخطاء وتجنب تكرارها.
لا تستمع إلى عقلك
ينبغي أن تعلم أن معظم الأمور الإيجابية والسلبية التي تقولها عن نفسك لا أساس لها من الصحة، فأنت لست أروع شخص في العالم، كما أنك لست الأسوأ أيضا. لذلك، تجنب هذه الأفكار لأنها قد تسبب لك ضغوطا كبيرة أنت في غنى عنها.
اعلم أنك إنسان
نسلط ضغطا كبيرا على أنفسنا خلال سعينا لاكتشاف ماهيتنا، في حين أن هذه الأمور تستغرق سنوات لحلها. توقف عن الضغط على نفسك. وفي مرحلة ما، يمكن لشعورنا بالكراهية تجاه أنفسنا أن يدفعنا لتغيير ذواتنا نحو الأفضل، لكن هناك خيطا رفيعا يحول دون تفاقم هذا الأمر وفقدان احترامك لذاتك.

JoomShaper