فريدة أحمد
على عكس النظرة السائدة عن ألعاب الفيديو والأضرار التي قد تلحق بمستخدميها تاركة آثارا سلبية على الصحة النفسية والعقلية والبدنية، كشفت دراسات علمية جانبا آخر إيجابيا لألعاب الفيديو، يشتمل على فوائد كبيرة على الصحة النفسية والعقلية والبدنية لمستخدمها.
1- تزيد الذاكرة
تحسن ألعاب الفيديو الثلاثية الأبعاد الإدراك والذاكرة، كما تحفز المرونة العصبية وتحسن وظيفة ومهام الذاكرة، طبقا لدراسة أجرتها مجلة جورنال أوف نيورسينس (The Journal of Neuroscience).


2- تخفيف الإرهاق
تشير الدراسات إلى أهمية ألعاب الفيديو لتوفير العلاج الطبيعي والنفسي وتحسين الإدارة الذاتية للأمراض والتثقيف الصحي والإلهاء عن الانزعاج والإرهاق البدني.
وذكرت مراجعة منهجية عام 2012 منشورة في المجلة الأميركية للطب الوقائي، أن 38 دراسة توصلت إلى أن ألعاب الفيديو أدت لتحسين النتائج الصحية لـ195 مريضا نفسيا وجسديا، وساهمت بشكل كبير في العلاج الطبيعي للمرضى وزيادة النشاط البدني.
3- التغلب على عسر القراءة
تساعد ألعاب الفيديو الأطفال المصابين بعسر القراءة على تعلم القراءة بصورة أسرع.
فقد خلصت دراسة منشور على موقع "سيل بريس" (Cellpress) إلى أن "الألعاب" تساعد الأطفال المصابين بعسر القراءة الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاما على القراءة بشكل أسرع، دون فقدان الانتباه.
وكانت نتائج الدراسة مساوية أو أفضل من علاجات القراءة التقليدية التي يمكن أن تستغرق وقتا أطول وتكون غير ممتعة.
ويعتقد الباحثون أن الوتيرة السريعة في هذه الألعاب ساعدت الأطفال على زيادة الانتباه والتركيز.
4- القدرة على حل الألغاز الصعبة
يؤكد المتخصصون أن الشباب الذين يلعبون ألعاب الفيديو باستمرار يتمتعون بمعدلات ذكاء أعلى وأداء أفضل في الاختبارات الإدراكية والعقلية.
يقول الدكتور بيتر جراي الأستاذ الباحث في كلية بوسطن ومؤلف كتاب "فري تو ليرن" (Free to Learn) إن التجارب أظهرت تحسنا في القدرات المعرفية لغير اللاعبين عندما يمارسون الألعاب، وتحسن هذه القدرات قد يؤدي إلى درجات أكاديمية أعلى وصعوبات عقلية أقل، وتحفيز لجوانب التفكير الإبداعي.
ومن خلال مقال علمي له في موقع "سايكولوجي توداي" (Psychology today)، يؤكد بيتر أن مستخدمي ألعاب الفيديو يصبرون لفترة أطول في محاولة حل الألغاز الصعبة على عكس غيرهم، لأنهم يستخدمون إستراتيجيات متنوعة من أجل تحقيق الفوز في اللعبة.
5- تحسين القدرة البصرية
تعمل ألعاب الفيديو التفاعلية على تحسين الإبصار وحساسية التباين البصرية وزيادة القدرة على التمييز بين الاختلافات الدقيقة في درجات الألوان، كما تعمل على تحسين الانتباه واليقظة وتتبع الأجسام المتحركة.
وتؤكد دراسة منشورة على موقع "ناشيونال جيوغرافيك" (National Geographic) أن الألعاب التفاعلية تتيح القدرة على تمييز التغييرات الطفيفة في درجات اللون الرمادي على خلفية ملونة موحدة، وتحسن من القدرة البصرية لمهام القراءة والقيادة في الليل.
وتتوقع الدراسة أن ممارسة ألعاب الفيديو يمكن أن تصبح ذات يوم جزءا من علاجات تصحيح البصر التي تعتمد حاليا بشكل أساسي على الجراحة أو العدسات التصحيحية.
وترجّح الدراسة أن السبب في العلاقة بين الألعاب الحركية وتحسين الإبصار هو أن تحديد الهدف "في اللعبة" بدقة بمثابة تمرين شاق للعيون، كما أن "البيئة السريعة" -أي التغيير في لعبة الحركة النموذجية- تتطلب من اللاعبين مراقبة المناظر الطبيعية بأكملها باستمرار وتحليل البيانات البصرية بسرعة مما يحفز قدرات العيون.
6- لعلاج نقص الانتباه
ويؤكد المتخصصون أن مهارات التركيز تكون في أعلى قدرة لها أثناء ممارسة ألعاب الفيديو، وهو ما قد يفيد الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، حيث تتناسب سرعة اللعب والفوز الفوري مع طبيعتهم.
وبحسب موقع "ويبمد" (Webmd) الطبي، فإن المعالجين يستخدمون تكنولوجيا تشبه لعبة الفيديو، من أجل زيادة تركيز هؤلاء الأطفال وتمكينهم من ممارسة المهارات المعرفية، وهو ما أثبت فعاليته.
7- عنصر مساعد للمسكنات
عندما ينغمس الأطفال والكبار الذين يعانون من الألم الحاد في ألعاب الفيديو فإنهم يحتاجون إلى مسكنات أقل، لأن الانتباه والتركيز في تلك الألعاب يصرف الانتباه عن الألم، وفقا لما جاء في تقرير لموقع "ميديكال نيوز توداي" (Medicalnewstoday).
وليس التأثير المسكن لألعاب الفيديو نتيجة التشتيت فحسب، بل إنها تؤثر على كيفية استجابة الدماغ للمنبهات المؤلمة، حيث يتم التركيز على اللعبة وليس الألم أو الإجراء الطبي، لأن تجربة الواقع الافتراضي تشغل الحواس البصرية وغيرها.
وأثبتت ألعاب الفيديو أنها فعالة في زيادة تحمل الألم بالنسبة للأطفال، وتخفيف حدته بالنسبة للشباب الذين يعانون من الألم المزمن والحاد.

JoomShaper