رسالة المرأة
أمر طبيعي أن تحسّ الأم بالقلق عندما تجد أن طفلها يكثر من الركل والدفع واللكم لأن ارتكاب هذه الأمور بصورة متزايدة يدق ناقوس الخطر وينذر بأن هذا السلوك ستكون له تداعيات على حياة الطفل الاجتماعية.
من أجل ذلك يجب أن تعلمي أيتها الأم أن محاولة فهم مبررات سلوكيات طفلك العنيفة أمر قد يعلم الطفل الأسلوب الملائم للتعامل مع المواقف المحبطة المختلفة التي تعترض أيامخ.
والطفل عندما يكون عنيفاً فإن هذا الوضع سيؤدي إلى درجة من الفوضى داخل المنزل وسيسبب مشكلات جسيمة للأطفال الموجودين فى حياته سكوا كانوا من الجيران أو الزملاء أو الأصدقاء.
الحقيقة أن هناك العديد من الدلالات التى قد تكون مؤشراً على تصرفات وسلوكيات الطفل العنيفة وفي بعض الأحيان قد تصل في درجة حدتها إلى الحدّ الذي يستدعي الذهاب إلى طبيب الطفل لمصارحته بشأنها ومعرفة نصائحه للتعامل معها.
إن عنف الطفل قد يكون بسبب عوامل وراثية أو بيئية أو بسبب مواقف معينة يتعرض لها وربما لا يشعر بخطورتها كل المحيطين به، وفي الوقت الذي يبحث فيه الأهل وخاصة الأم عن أسباب سلوك الطفل العنيف يكون من الضروري جداً أن يبحث الجميع عن السياق الذي يمكن من خلاله التحرك والعمل على تغيير هذه السمة الخطيرة التي يمكن أن تدمر مستقبل الطفل.
يعتبر الغضب من العلامات المهمة التي قد تعطي دلالة واضحة على أن طفلك قرر اللجوء إلى السلوك العنيف مع الأخذ بعين الاعتبار أن الطفل في مرحلة ما قبل دخول المدرسة وفي المرحلة الابتدائية قد يثور غاضبا من دون أن يكون هناك أي سبب واضح لذلك، بينما تكون ردود فعل الطفل الأكبر سناً مبالغاً فيها إذا ما تعرض لإحباط معين أو كان هدفاً لانتقادات قاسية، حيث يقرر فيما بينه وبين نفسه الانتقام، كما أن هناك العديد من الأطفال الذين يولد الغضب داخل نفوسهم على خلفية الضغوط المستمرة التي يمارسها الأهل تحت ذريعة تحقيق النجاح في الدراسة أو على مستوى الالتزام الأخلاقي.
تذكري أيتها الأم أنه في بعض الأحيان يكون الطفل المندفع المتسرع راغباً في التصرف بعنف وقد تصل حدة أفعاله المضطربة إلى داخل الفصل المدرسي أو أثناء الاجتماعات أو التجمعات العائلي، أو أثناء مشاركته في تدريبات رياضية في النادي، بينما تجدين أن الطفل الذي يتصرف بطريقة توحي بأنه لا يخاف ولا يخشى قد لا يكون مدركاً بشكل حقيقي للعواقب المترتبة على أفعاله وتأثيرها على سلامته وسلامة الآخرين.
وحتى تستطيعي أن تتفهمي سبب سلوك طفلك العنيف فيجب أن تكوني قادرة على تسجيل أوقات وأماكن هذه التصرفات العنيفة حتى تستطيعي أن تحددي الأسباب والملابسات وتتخذي ردود الفعل السليمة غير الانفعالية التي تصب في صالح التعامل مع المشكلة من أساسها.
لا تنسي أهمية التقليل من مشاهدة طفلك للبرامج التليفزيونية العنيفة وجعله مدركاً أن تلك التصرفات مرفوضة، وعلميه كيف يمكنه السيطرة على أعصابه وانفعالاته بصورة عملية وأفضل السبل لتحقيق ذلك أن تكوني أنت نفسك قدوة له ويراك قادرة على السيطرة على انفعالك وغضبك

JoomShaper