رسالة المرأة
الأطفال لا يختلفون عن الأشخاص الناضجين فيما يتعلق باحتمالات التعرض للغضب الشديد والخروج من حالة الاستقرار النفسي والثبات الانفعالي، وبالتالي فإنك كأم مسؤولة عن سلامة طفلك لابد أن تكوني على معرفة كافية وإدراك بكيفية احتواء طفلك عندما يصيبه الغضب ويداهمه الانفعال الزائد عن الحد.
والحقيقة الأولى التي يجب عليك أن تدركيها هي أن طفلك يمكن أن يتم احتواؤه أثناء حالة الغضب التي تعتريه بوسائل مشابهة لتلك التي يمكنك أن تستخدميها في التعامل مع والد طفلك أو شقيقك أو والدك، لأن هذه الوسائل تتعامل مع النفس الإنسانية بشكل أساسي ولن يختلف تاثيرها على الطفل عن تأثيرها على الشخص الناضج.
من الوسائل المبتكرة التي يمكنك أن تساعدك على تخفيف حالة الغضب التي يشعر بها طفلك نتيجة أمر معين، أن تتوجهي نحو المطبخ وتحضري له عجينة صغيرة في أحد الصحون وتجهزي له مكاناً وتطلبي منه أن يقوم بعجن هذه العجينة بيديه، وستندهشين عندما ترين تأثير هذا الأمر على الحالة النفسية لطفلك الذي سيخرج كل شحنة الغضب المكبوت بداخله في هذه الحركة اليدوية مع العجينة، وفي الوقت نفسه سيشعر طفلك بأنك حريصة على إسعاده وتوفير لعبة شيقة له.
من الأساليب المهمة التي يمكن أن تخفف حالة الغضب في نفس طفلك أن تقومي بتشغيل آيات قرآنية في المنزل لأن الآيات الكريمة تساعد على إشاعة مناخ من السكينة والطمأنينة داخل البيت وبالتالي سينعكس هذا الإحساس على حالة طفلك وسيهدأ غضبه ويبدأ في الاستقرار بشكل تدريجي.
لابد أن تعلمي طفلك الآليات والوسائل التي تساعده على استعادة هدوئه النفسي مثل التنفس بشكل بطىء وبعمق ويمكنك أن تقودي طفلك إلى الشرفة وتطلبي منه أن ينظر إلى السماء ويبدأ في التركيز في جمال مشهد السماء والطيول الجميلة التي تحلق فيها لأن هذه المشاهد الجميلة تذهب بالغضب بعيداً وتعيد إلى الطفل صفاءه وهدوءه.
من الحلول الأخرى أن تأخذي طفلك إلى الحمام وتعدي له الوضع حتى يستحم بماء دافىء ويجدر بك أن تشتري في منزلك بعض أنواع الصابون المناسبة للأطفال والتي تسفر عن فقاقيع ملونة جذابة تساعد الطفل أثناء الاستحمام على نسيان أي توتر واللهو والمرح.
يمكنك أن تستفيدي من ألعاب الفيديو جيم أو أفلام الكرتون الإسلامية في امتصاص حالة الغضب التي يمكن أن تعتري طفلك وتخرجه عن شعوره وتضعه في حالة من عدم الثبات الانفعالي اللازم لكي يتقبل تعليماتك وتوجيهاتك التربوية.
قد يكون سبب الغضب الذي يصيب طفلك بشكل متكرر هو أنك لا تسمحين له بأن يعيش الحياة الاجتماعية الطبيعية التي يجب أن يعيشها لنمو شخصيته بشكل طبيعي، وقد يكون هذا الغضب مجرد وسيلة يحاول من خلالها طفلك أن يوصل إليك رسالة مفادها أن من حقه أن يكون له أصدقاء ويتواصل معهم بشكل طبيعي.
عالجة غضب الطفل
- التفاصيل