مروة علي
الشتاء هذا العام تحدي للأسرة ، فمعظم دول العالم تشهد انخافضاً حاداً في درجات الحرارة وتعاني منطقة الشرق الأوسط من هذا الإنخفاض حيث وصل الأمر في عدد من الدول أن تساقطت الثلوج في ظاهرة مناخية جديدة على الكثير من دول المنطقة .
انعكس ذلك بالتأكيد على أوضاع الأسر في مواجهة هذا الوضع خاصة ما يتسبب فيه من أمراض وحالة إرباك للأبناء ، بجانب غياب بعض المعاني التي يمكن إن أحسن استغلالها تؤتي بثمارها الإيجابية على الأسرة وتربية الأبناء ، وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم " الشتاء ربيع المؤمن " فائدة عظيمة فقد حول النبي بلاء البرد وقسوته إلى فضل ومنحة ، وهنا نستقي من هذا المنهج النبوي ونحاول أن نقدم نصائح ستساعد في تقليل الأثر السلبي لهذه التغيرات المناخية على الأبناء بل ويمكن إن أحسنا استغلالها أن نحقق منافع تربوية كثيرة.
الأبعاد النفسية
الكثير منا لا يهتم بهذه الأبعاد المتعلقة بالتأثير النفسي السئ الذي يحدث نتيجة التعرض للبرودة رغم أن الدراسات اثبت وجود تأثير كبير في هذا الشأن وعلى الأباء ان يراعوا ذلك في التعامل مع أبنائهم خلال فصل الشتاء فقد نشرت احدى المجلات دراسة تشير إلى أن برودة الجو تؤدي إلى انكماش فوري في الشرايين خصوصاً تلك التي تقع على مقربة من سطح الجلد في الأطــراف، وهذا أمر فيزيولوجي طبيعي يحاول الجسم من خلاله منع تبعثر حرارته وهدرها هباء. غير أن انقباض الشرايين يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في أرقام ضغط الدم، الأمر الذي يخلق عبئاً إضافياً على القلب.

نصائح
فكرة المقال هنا لا تتعلق بالنصائح الطبية فهذه يمكن الحصول عليها مباشرة من الطبيب لكن هنا نصائح من شأن الأخذ بها تفادي الأثار السلبية للبرد ويتمثل ذلك في :
- الاعتناء بصلاة الأبناء وحثهم عليها وتوفير سبل مراعتهم للصلاة في فصل الشتاء خاصة الوضوء بماء دافيئ فغالباً ما يصاحب البرد الشديد إهمال الأبناء للصلاة بسبب المكوث في البيت والخوف من الماء البارد او درجة الحرارة وهذا فيه أثر سلبي بجانب الأمور الشرعية وهو أن البرد يحتاج إلى العناية بالحركة والرياضة وأداء الصلاة خمس مرات في اليوم يسهل هذه العملية
- اهتمي بالرسائل التربوية : وذلك عبر ارسال رسائل  تحمل معاني تربوية في كون البرد أو الحر هو من أقدار الله وعلينا الرضى به  وأن الله يقدر لنا دائماً الخير ، وهذا يجعلهم أكثر قدرة على مقاومة أثار البرد والتعامل معه .
- اهتمي بتحصينهم معنويا :  يجب على الوالدين أن يراعوا في أحاديثهم ارسال رسائل تهتم بالعناية بوسائل المناعة من أمراض البرد مثل الحديث عن فوائد البرتقال والليمون وأهمية تناوله وهو ما سيجعل الأبناء حريصين على ذلك وسيفيدهم كثيراً .
- احرصي على تهذيب سلوكهم : ففي قسوة البرد فرصة لتحسين سلوكهم عبر الإحساس بحاجة الفقير والمحتاج وذلك يمكن بتخصيص الملابس القديمة ويقوم الأبناء بالتبرع بها وتكون عادة لديهم في كل فصل شتاء واجعليهم يقوموا بذلك بأنفسهم .

JoomShaper